اللقاء الثامن : هل الدولة الإسلامية تكفر الناس بغير مكفر ؟ (تكفير أهل الانتخابات)

0

اللقاء الثامن بتاريخ الثلاثاء 15/12/1436 هـ الموافق 29/9/2015م
تكفير الدولة لأهل الانتخابات
*****
(ويتضمن : الديمقراطية والانتخابات
نواقض الإسلام
حكم الطائفة الممتنعة)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه
أما بعد
أهلا بكم و مرحبا و كل عام وأنتم بخير وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وغفر لنا ولكم سيئ الأعمال وأعاد علينا عيد الأضحى بنصر وتمكين وعز لمن نصر هذا الدين وبخزي وخذلان وذل لمن خذل هذا الدين
فنبدأ لقاءنا الليلة بنبذة عن آخر ماتوصلنا إليه في لقاءاتنا السابقة ، و هذه العادة نسلكها حتى يكون الإخوة الذين يدخلون معنا متجاوبين و على نفس السياق بإذن الله .
نقول : قد عرفنا ماهية الدولة الإسلامية وعرفنا بعدها ماهية الخوارج ثم حاولنا النظر هل تنطبق صفات الخوارج على الدولة الإسلامية أم لا فعلمنا أن ذلك مستحيل حيث إنها تنفي عنها بالقول والفعل أي ضابط يمكن أن يدرجها تحت فرقة الخوارج حسب الضوابط التي اتفق عليها أهل العلم قاطبة ، ثم تساءلنا ما الذي دفع البعض إلى اتهام الدولة بتلك التهمة العظيمة مع التحذيرات الشرعية من قذف المسلم فضلا عن دولة بمثل هذا الاتهام الخطير فوجدنا أنهم يتعلقون بأمور ثلاثة هي العمدة في هذا الاتهام و ذكرنا أن الأول هو قولهم إن الدولة الإسلامية تكفر الناس بغير مكفر وهذه هي عقيدة الخوارج الحقيقية ..
فبينا أن قولهم تكفر بغير مكفر هو ابتعاد عن عمدٍ عن مصطلحات أهل العلم المختصين والتي وضعوها عن خبرة ودراية تامة و السبب في ذلك هو رغبة من القوم في التلبيس واتباع ماتشابه ابتغاء الفتنة ..
وبينا أنه مر معنا منهم ثلاثة اصطلاحات :
الاصطلاح الأول : التكفير بالكبيرة و هذا هو اصطلاح أهل الاختصاص وقد أعرضوا عنه ولم يناسبهم لأنه مشكل عندهم لأن الدولة تبرأت منه قولا وفعلا كما هو واضح لكل ذي عيان ..
و المصطلح الثاني هو : التكفير بالذنب وهو في الواقع نفس الاصطلاح السابق لأن الكبيرة ذنب ولايعقل أن يعتقد أحد أصلا يكفر فيه بالذنب بمعناه الواسع لأنه سيدخل فيه الصغائر وهذا يعني أنه يكفر كل مسلم على وجه الأرض ويكفر نفسه بل ويكفر الأنبياء أيضا
المصطلح الثالث و هو : التكفير بغير مكفر وقلنا أن الواقع أن من ذكر هذا عرضا أراد به وصف ما كفر به الخوارج أنه لم يكن مكفرا لأن الكبائر لايكفر صاحبها إن صح أنها كبائر فكيف إن كان الحكم بأنها كبائر خطأ ؟؟
ثم بينا أنهم قد خلطوا خلطا عجيبا بين الأصل والتنزيل فعندما يقول شخص أو قوم من جلس مع كافر فهو كافر
هذه جزيئة وهذا تنزيل ولايقال إن هذا الشخص يكفر بغير مكفر كأصل عنده وإنما يقال أخطأ في تنزيل التكفير على شخص لم يرتكب مكفرا
فإن كان أهلا للاجتهاد فله أجر في اجتهاده وإن أخطأ وهو معذور في تكفيره لهذا المسلم
وإن لم يكن أهلا للاجتهاد فهو جاهل وقع في خطر عظيم حيث كفر مسلما بسبب ذلك وكل ذلك لاعلاقة له بالخوارج ونقلنا نقولا للعلماء في ذلك ثم بينا ان هذا الأمر قد وقع فيه كل علماء الأمة ويقع فيه كل لحظة جهال الأمة ولاعلاقة للخوارج بذلك وضربنا أمثلة لبعض المكفرات عند الأحناف وجد فيها أنهم يكفرون أحيانا بغير مكفر ولم يصفهم أحد بالخارجية
ثم ذكرنا أن هناك أربعة أمور دندن حولها القاذفون
الأولى كلمة للشيخ أبي محمد العدناني اعتبروها مناقضة لما ذكره في المباهلة وأنها صريحة في تكفير الدولة لكل من قاتلها فبينا أن تمسكهم بتلك الجملة دليل إفلاس لأنهم كانوا يقاتلون الدولة ويتهمونها بأنها خوارج قبل تلك الكلمة فهم اعتقدوا ثم استدلوا وذا مذهب ردي باتفاق العلماء ثم فندنا هذا الادعاء وبينا أنهم وقعوا في بواقع
الأولى : اقتطعوا الكلام من سياقه وهذا من أبطل الباطل في الأمانة العلمية ولو فعل مع معصوم لوجدت مستمسكات
الثانية : أنهم فهموا فهما خاطئا ألزموا به غيرهم وهم غير ملزمين بفهمهم
الثالثة : أنهم أعطوا أنفسهم حق تفسير كلام المتكلم وبيان مراده وهذا خلاف المعتمد شرعا وعقلا . ومن المعتبر عند العقلاء أن صاحب الكلام أولى بتوضيح المراد من كلامه
الرابعة : أنهم تركوا المحكم الظاهر ولجأوا للمتشابه المحتمل وهذا مخالف للمنهج العلمي
الخامسة :حملوا الدولة مافهموه من كلام متحدثها وهو لايلزمها لو كان فهمهم صحيحا .
السادسة : أنهم بنوا حكما خاطئا على فهمهم السقيم لو سلمنا لهم بصحة فهمهم .
ثم عرجنا على خلل الفهم عند السكران في مقالاته ووضحنا أول خلل له وبينا أنه لم يحسن الاستنباط مما نقله من مجلة دابق على الرغم من كون الدولة غير ملزمة بكل ماينشر فيها كما سنبين قريبا ثم سلمنا له جدلا باستنباطه وبحجية المصدر فافترضنا جدلا أن الدولة ترى أن قتالها كفر فهذا حكم على فعل ولا علاقة له بتكفير من وقع فيه فبطل كلامه وكلام غيره جملة وتفصيلا
وامتدحنا ماتوصل إليه السكران من كون الدولة يستحيل أن توصف بالخارجية لأجل أسباب كثيرة جدا هكذا قال (هذا كلام السكران) .
ثم انتقلنا لسقطة أخرى علمية للسكران وغيره وهي فرع عما نحن فيه حسب فهمهم الخاطئ أصلا : حيث قالوا : إن هذا التكفير (المزعوم) تكفير بالمآلات وهو خلاف المنهج الصحيح وعكس ما نفاه العدناني في مباهلته
فبينا لهم أن التكفير بالمآل عند أهل العلم : أن يقول المرء قولاً يؤديه سياقه إلى كفر وردة، وهو إذا أوقف عليه لا يقول بما يؤديه قوله ويؤول إليه فإذا بشخص يكفره بمآل هذا القول .
ولكن ما نحن فيه ليس من الأقوال في شيء وإنما هو من الأفعال والعلاقة بين الأفعال ومآلاتها علاقة سبب ومسبب وهذه يؤاخذ بها صاحبها وضربنا أمثلة على ذلك توضح الفارق بين مآلات الأقوال ومآلات الأفعال
وختمنا بخلاصة القول بعد تفنيد تلك الشبهة فقلنا :
إن الدولة لاتكفر كل من قاتلها وذلك ثابت عنها قولا وفعلا وكلمة متحدثها الرسمي العدناني لو فرض أن فيها مخالفة لما ثبت عنها فهي لاتغير شيئا من حقيقة الأمر وإنما تحمل على أنها خطأ شخصي أو خلل في التعبير وهي في الواقع لاتتعارض وإنما أسيء فهمهما عن عمد وهي متوافقة مع كلمة العدناني الصريحة الواضحة فتلك تتكلم عن تكفير الأشخاص والجماعات وهذه تتكلم عن عمل كفري وهو قتال الدولة المتضمن إزالة حكم شرع الله واستبداله بحكم الكفر والواقع في الكفر ليس بكافر حتى تتوفر فيه الشروط وتنتفي الموانع وهذا هو مذهب الدولة وهو مذهب أهل السنة والجماعة وماقاله العدناني ليس تكفيرا بالمآل أو لازم القول الذي رده أهل العلم وإنما تكفير بلازم ومآل الفعل وهو من باب السبب والمسبب وهو ما يعتمده أهل العلم ويلزمون به .
طيب ، هذا خلاصة كل ما مر معنا في لقاءاتنا ومنذ بداية الإعلان عن المناظرة
وموعدنا اليوم مع تفنيد بقية الشبهات ونبدأ بالشبهة الثانية فقد احتج القوم بقصاصة موزعة بتاريخ جمادى الأولى سنة 1435 عليها شعار الدولة وصادرة عن الهيئة الشرعية لولاية ديالى بالعراق تنص على تكفير كل من شارك في العملية الانتخابية .

و العويد له تعليق على هذه الورقة و يعني طار بها ، و أيضا أريد انزال تعليق العويد عليها ، لأن العويد قال :
: هذه وثيقة رسمية من دولة الخوارج داعش فيها تكفير لأكثر من 100 مليون مسلم ممن يشارك في الانتخابات ، أنا أقول الكلام هذا و الصورة أمامكم حتى لا يقول أحد أنني افتريت على الرجل ، هو علق على الصورة و كتب عليها هذا الكلام ، أنها تؤدي إلى تكفير مائة مليون مسلم .

و نقول ، بارك الله فيكم : نحن مشكلتنا الأساس مع العويد ومن ما على شاكلته عدم التصور من قبلهم للماهيات وإطلاقهم الكلام هكذا على عواهنه دون تأصيل علمي أو استناد علمي على كلام أهل العلم السابقين وقد ذكرنا أن من أسباب ذلك الرئيسة مخرجات التعليم السعودي المتدنية ..
فنقول لهم هل المشكلة العلمية في العدد أم في سبب التكفير لو صح التكفير ؟؟
إذا افترضنا فيهم العقل فسيكون الجواب في سبب التكفير ولو كان العدد بالمليارات وليس بالملايين
فنحن لسنا في أوكازيون أو ما يسمونه ب (big sale) كما يقولون سنقوم بعمل تخفيض للسعر كلما زاد كمية المشترى
يعني لو كان عدد المكفرين مثلا عشرة او عشرين فلابأس بتكفيرهم فإذا زاد العدد فلابد من تخفيض التكفير إلى تفسيق مثلا أو تبديع أو ما إلى ذلك؟! يا أحبة المكفر لو كان صحيحا ولو ارتكبه كل أهل الأرض لكفروا بإجماع العلماء لا يخالف في ذلك إلا جاهل أو أبله ..
إذن الذي يهمنا هنا هو
أولا : هل الدولة كفرت هنا بغير مكفر أم بمكفر ؟؟؟
ثانيا : هل هذا تكفير للوصف أم تكفير للأعيان ؟؟؟
هذا الذي يهمنا في الموضوع ، لا يهمنا العدد الذي يعني باع و اشترى به العويد و امثاله
وقبل أن نسترسل في هاتين النقطتين نحب أن نقف قليلا في موضوع العدد هذا ، فنقول :
لقد أبعد العويد النجعة حينما قال 100 مليون فالبيان صادر في ولاية من ولايات الدولة ولم يأت لنا بتعميم شامل لجميع الولايات لكي نعممه ولو على العراق مثلا وهو كان يستنكر قولنا إن الدولة رعيتها ومؤيدوها يزيدون عن سبعين مليونا ، فإذا به يجعل ما صدر عن هذه الولاية يكفر مائة مليون
وهو يعلم جيدا أن دولة كالمملكة التي يعيش فيها و يبايع ولاة خمرها يختلف النظام فيها داخل المدينة الواحدة فمابالك بالمدن ونضرب أمثلة على ذلك :
في المدينة المنورة مثلا تجد نظاما صادرا بتعميم من بلدية أُحد يختلف جذريا عن النظام في بلدية العقيق أو النظام في بلدية قباء ، و هذه مدينة واحدة !!
مثلا صدر في المدينة أمر كما أخبرني صديقي الشيخ محمد مدني وكان إماما في منطقة تسمى منطقة الجرف في المدينة المنورة من إدارة الأوقاف بالمنع من قراءة سورتي الأنفال والتوبة في الصلاة لأنها تحرض الشباب على الإرهاب واستعانت الأوقاف بالشيخ صالح السحيمي لإفهامهم ذلك ولتهديدهم عند المخالفة في حين لم يحصل شيء من ذلك في بقية المدن حسب ما وصلنا
و كنا إذا تعرقل معنا إجراءات الجوازات بالمدينة لتعقيداتها نذهب إلى الرياض فننهي الأمر من جوازاتها في نفس اليوم .
و الكل يعلم أن المرور في المدينة كانت له أنظمة معقدة فمن كان يريد أن يتحايل عليها يتجه إلى بدر أو إلى ينبع فتنتهي المشاكل والأمثلة على ذلك كثيرة .
فلماذا يلزم سائر الولايات بتعميم صادر في ولاية واحدة فإما تأتينا بتعميم من القيادة العامة للدولة بأمر لجميع الولايات أو تحصر الأمر في ولاية ديالى فربما كان اجتهادا من بعض مسئولي الولاية .
طبعا نحن هنا نكلمه باعتبار نكلم عقلاء ، يعني المفروض أن يكون هناك نوع من الانضباط في اطلاق التهم ، أن تتكلم في بيان في ولاية ثم تعممه على الدولة كل!! المهم نحن سلمنا له، لو عممنا هذا البيان على كل العراق لانطباق وصف التكفير على بقية أجزاء العراق فهل يعقل أن المشاركين في العملية الانتخابية يصلون لمائة مليون ؟؟؟ هل هذا يعقل يا إخوة ؟! هل هناك إنسان عاقل يقول هذا الكلام ؟!
نحن فقط عرجنا على هذا لنعلم حجم المصيبة فيمن نتعامل معهم في إطلاق الأحكام الجزافية والإحصائيات البهلوانية
طيب ، نناقش قليلا ، عدد سكان العراق ككل في آخر إحصائية كان قرابة 35 مليون ، لو سلمنا أن نصفهم روافض وألغينا تماما الإثنيات الأخرى يبقى لنا قرابة 17 مليون سني كم يتبقى منهم للانتخابات بعد حذف الأطفال والشيوخ وعجائز النساء ومن لاعلاقة له بالانتخابات أصلا ؟؟؟ ربما لا يصل خمسة ملايين
طيب ، من من هؤلاء الخمسة ملايين ينطبق عليه توصيف البيان ثم من منهم سيصر على مخالفة البيان ليقع عليه التكفير المزعوم ؟؟
لو قلنا مليون فقد بالغنا يعني العويد أوصل الرقم إلا مائة ضعف وهو يحتسي فنجان الشاهي المنعنع …
نعود لحديثنا فنقول : هل الدولة كفرت في هذا البيان بغير مكفر ؟؟ هذا الان يعني دخلنا في الموضوع ، الذي المفروض أن يُنظر علميا ،
نتذكر سويا ما ذكرناه في لقاء سابق من تعليق على كلمة غير مكفر فنقول :
أولا : هل هذا ضمن أصل لدى الدولة أم تنزيل على حادثة معينة ؟؟ يعني ما نحن فيه اليوم هل هذا أصل أم حادثة و تنزيل على هذه الحادثة ؟؟
فنقول قطعا حادثة معينة و هي قضية الانتخابات.. و نحن إذا تكلمنا عن الخوارج إنما نتكلم عن أصول و لا نتكلم عن جزئيات و حوادث و تنزيل إذن لاعلاقة له بالخوارج بحال لأنه كأي خطأ في التنزيل وقع فيه كثير من أهل العلم وأهل الجهل
ثانيا : قولكم بغير مكفر باعتبار من ؟؟ يعني عندكم أنتم غير مكفر ، ولكن ماذا عند غيركم ؟؟ ، يعني لو افترضنا معهم جدلا أن هذه الحادثة هم يقولون إن الدولة كفّرت فيها بغير مكفر فنحن نقول لهم بغير مكفر عند من؟؟ عندك أنت يا متكلم أم عند غيرك؟؟ طيب سلمنا أنه عندك أنت غير مكفر ، من قال أنه عند غيرك غير مكفر؟ كم من أمر اختلف فيه العلماء هل هو مكفر أم لا وأقرب مثال ترك الصلاة تكاسلا فكثير من أهل العلم يرى ذلك غير مكفر وجمع منهم يراه مكفرا .. فما ذكرته الدولة من حيثيات التكفير غير مكفر عند من بالضبط ؟؟ بصّرني و أعلمني أيها المخالف ، عند من ؟
سلمنا أنه غير مكفر عند بعض العلماء المعتبرين ، يعني سنتنزل و نقول هو غير مكفر عند جماعة من أهل العلم المعتبرين ، فالأمر كما قلنا لايعدو أن يكون خلافا علميا بحتا في أمر هو مكفر عند جمع وغير مكفر عند جمع آخر ، فكان ماذا ؟؟
اتضح الآن لكل منصف أن ماذكرتموه لايعدو أن يكون تشغيبا ولغطا من القول ومع ذلك سنتمادى كالعادة في التنزل معكم .
طيب ، نقول هل للدولة مستند علمي في تكفير من ذكر وهل لاجتهادها اعتبار شرعي عند أهل العلم ؟؟
قبل ان نجيب نذكر لفظ البيان الذي بني عليه التكفير
ونقدم له بتعريف سريع لماهية الديموقراطية والانتخابات
نحن نؤكد على الماهيات لكي نعلمهم و إلا فالانتخابات و الديمقراطية معروفة لدى جل الناس و لكن حتى يتعلموا أنهم لايتكلموا في أمر من الأمور حتى يضبطوا الماهيات لأن هذا هو الذي يبنى عليه معرفة الأحكام
فالديمقراطية شكل من أشكال الحكم يعني اشتِراك الشعب في حكم نفسه، وعادة ما يكون ذلك عبر حكم الاغلبية عن طريق نظام للتصويت والتمثيل النيابي.
ويتم ذلك عن طريق الانتخابات وهي تتبع لملء المقاعد في البرلمان الذي هو (ممثل السلطة التشريعية)، وأحيانا في السلطة التنفيذية وهي (الرئاسة ورئاسة الحكومة والحكم المحلي) والسلطة القضائية.
ومعظم دساتير وقوانين الدول تحدد كون الناخب مواطن بلغ سن الرشد يتمتع بحقوقه المدنية والسياسية. و طبعا لا يؤثر في ذلك جنسه أو دينه أو خلقه
نعود للبيان قالوا وفقهم الله فيه :
فإن حقيقة الأمر هي اختيار نائب مشرع تحت قبة البرلمان يحلل ويحرم ويشرع ويقنن ويدلي بدلوه فيما رغب ويذر ماكره ولو على حساب الإسلام وشرعه المحكم فيحلون ماحرم الله ويحرمون ما أحل الله ويصدون عن سبيل الله باسم الدستور والعملية السياسية وهذا هو الكفر والله لايرتاب في ذلك عاقل والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه أو حرم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافرا مرتدا باتفاق الفقهاء ..
ثم قالوا : وهذا معلوم بالضرورة في ديننا الحنيف فإن فاعل الكفر والراغب فيه والمعين عليه والراضي به كلهم في الحكم سواء …
طيب ، انتهى الآن النقل من البيان الموزع في ولاية ديالى
نسأل هؤلاء الطاعنين هل هذا الذي ذكروه حق أم باطل ؟؟
إن لم يكن تحليل الحرام المجمع عليه وتحريم الحلال المجمع عليه وتبديل شريعة الله كفرا فماذا هو الكفر في نظركم ؟؟؟ ماذا يكون الكفر إن لم يكن هذا كفر؟؟! يا من درس العقيدة ، يا من تعلم الشرع ،
وإذا لم يكن الكافر والراضي بكفره والمعين له على كفره مستوين في الحكم عليهم بالكفر فمن الذين يستوون في الحكم إذن ؟؟؟
نؤصل المسألة علميا :
مسميات المعاصي يمكن إجمالها في : صغائر وكبائر وبدع مكفرة و بدع غير مكفرة ونواقض للإسلام
والخوارج علاقتهم الأساس مع الكبائر فهم يكفرون مرتكبها كشارب الخمر والزاني والسارق وقاتل النفس المحرمة وقاذف المحصنة والمتولي يوم الزحف وغير ذلك ويراجع للكبائر كتاب مثل كتاب الكبائر للإمام الذهبي مثلا
أما الدولة الإسلامية وعلى منهج أهل السنة والجماعة والعقيدة الصحيحة فعلاقتها مع أمرين آخرين – قسم آخر ما لهما علاقة بموضوع الخوارج – وهما البدع المكفرة ونواقض الإسلام
فالدولة تكفر الروافض مثلا تحت بند البدع المكفرة
وتكفر من مر معنا هنا في موضوع الانتخابات تحت بند النواقض
ولذا نحتاج على عجالة ان نعرج عليها :
قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب :
نواقض الإسلام عشرة :
الأول : الشرك في عبادة الله تعالى وذكر الأدلة
الثاني : من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة، ويتوكل عليهم كفر إجماعا، وذكر الدليل
الثالث : من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر وذكر الدليل
الرابع : من اعتقد أن غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه وأن حكم غيره أحسن من حكمه كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر، والدليل قوله تعالى: { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا}، النساء: 65.
الخامس : من أبغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم , ولو عمل به كفر، وذكر الدليل
السادس : من استهزأ بشي من دين الرسول صلى الله عليه وسلم أو ثوابه أو عقابه كفر، وذكر الدليل
السابع : السحر ومنه الصرف والعطف، فمن فعله أو رضي به كفر، وذكر الدليل
الثامن : مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}، المائدة: 51.
التاسع : من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام فهو كافر، وذكر الدليل
العاشر: الإعراض عن دين الله، لا يتعلمـه ولا يعمـل به؛ وذكر الدليل
قال الإمام رحمه الله :
ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف إلا المكره وكلها من أعظم ما يكون خطرا وأكثر ما يكون وقوعا فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه، وصلى الله على خير خلقه محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

طيب الذي يعنينا من هذه النواقض الناقض الرابع والناقض الثامن وعليهما يدور الخلاف مع الدولة في تكفير بعض الطوائف
إذن الدولة لا تكفر بالذنوب ، بالكبائر ، بغير مكفر !! هذه الشنشنات التي نعرفها من أخزم لا علاقة لنا بها إطلاقا ، نحن الآن مشكلتنا كلها في الناقض الرابع والناقض الثامن من نواقض الإسلام و ليس من الذنوب و الكبائر ، يعني أنا أتعجب من هؤلاء كيف يعني يقبلون أن يلبسوا على الناس بهذه الطريقة السخيفة ؟
وموضوعنا هنا الآن في هذه الوثيقة التي نتكلم عنها يندرج تحت الناقض الرابع وهو تشريع مالم يشرعه الله أو رد شيء من الشرع واستبداله بغيره وهذا الناقض أدلته كثيرة وفيه تفصيلات ذكرها أهل العلم قديما وحديثا والكلام فيه يطول ونكتفي هنا ببعض النقول التي نلزم بها الخصم
فنذكر له أحد المشايخ المعروفين في المملكة
يقول الشيخ عبد العزيز الراجحي شارحا لهذا الناقض :
إذا اعتقد أن هناك حكما أحسن من حكم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كأن يعتقد أن الحكم بالقوانين أحسن من الحكم بالشريعة فهذا مرتد بإجماع المسلمين . وكذلك إذا اعتقد أن الحكم بالقوانين مماثل لحكم الشريعة يكفر أيضا .
وكذلك إذا اعتقد أن الحكم بالشريعة أحسن من الحكم بالقوانين , لكن يجوز الحكم بالقوانين كأن يقول : الإنسان مخير يجوز له أن يحكم بالقوانين , ويجوز له أن يحكم بالشريعة , لكن الشريعة أحسن فهذا يكفر بإجماع المسلمين فالإنسان ليس مخيرا , وهذا أنكر معلوما من الدين بالضرورة ؛ فالحكم بالشريعة أمر واجب على كل أحد وهذا يقول : إنه ليس بواجب وأنه يجوز للإنسان أن يحكم بالقوانين فهذا يكفر ولو قال : إن أحكام الشريعة أحسن .
فعلى هذا :
إذا حكم بالقوانين واعتقد أنها أحسن من حكم الشريعة كفر
وإذا حكم بالقوانين واعتقد أنها مماثلة لحكم الشريعة كفر
وإذا حكم بالقوانين واعتقد أن حكم الشريعة أحسن من الحكم بالقوانين لكن يجوز الحكم بالقوانين كفر أيضا
ففي الحالات الثلاث كلها يكفر .ا.هـ انتهى كلام الشيخ عبدالعزيز
هل الانتخابات والبرلمانات والمجالس التشريعية إلا لجعل الحكم لاختيار الأغلبية من الشعب بغض النظر عن تنحية الشريعة أو إبطالها ؟؟ وليس فقط التسوية أو التفضيل بل الرفض والطعن ؟؟ ويصدر التشريع باسم المجلس المزعوم بجعل شريعة الله وراء الظهر والأخذ بقانون فرنسي أو نحوه ينكر مثلا حد الزاني ويشرع للزانيين حق الزنا طالما كان بموافقة الطرفين وهما في السن القانونية .
هل هذا يخفى عليكم يا إخوة ؟ هل أحد لا يعلم ما معنى الانتخابات و الدستور و المجلس التشريعي و النواب ؟ كلنا نعرف كلها لتشريع الكفر و لرد شريعة الإسلام ، فلا أدري يعني ما الإشكال الذي يعنيه؟! هل عندهم إشكال حقيقة ؟ أم هو ضحك على الذقون كما يقولون ؟!
قال الشيخ الألباني رحمه الله : ((المشاركة في الانتخابات هو ركون إلى الذين ظلموا ذلك بأن نظام البرلمانات ونظام الانتخابات يعتقد ـ حسب ما أعلم ـ كل مسلم عنده شيء من الثقافة الإسلامية الصحيحة أن نظام الانتخابات ونظام البرلمانات ليس نظاما إسلاميا))
وأقول : إذا لم يكن إسلاميا فهو كفريا فإنه لايوجد إلا إسلام وكفر أم هناك طرف ثالث عند القوم ؟؟
وقال رحمه الله : ((ولكن شتَّان بين ذلك الحكم الذي كان يحكم بمذهب من مذاهب المسلمين الذي أقيم على رأي أحد المجتهدين الموثوق بعلمهم، وبين هذه البرلمانات القائمة على النظم الكافرة التي لا تؤمن بالله ورسوله بل هم أوّل من يشملهم مثل قوله تبارك وتعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَايُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾[التوبة:29]، فيا عجبا لمسلمين يريدون أن ينتموا إلى برلمان يحكمون بقانون هؤلاء الذين أُمرنا بقتالهم، فشتان إذا بين هذا النظام الذي يحكم البرلمان والمتبرلمين ـ إذا صح التعبير ـ وبين مجلس الشورى الإسلامي))
ويقول أيضا الشيخ الألباني رحمه الله عن طرق الانتخابات :
أما نحن اليوم فنطرق أبواباً شركية، أبواباً وثنية كفرية ، ( انظروا إلى التعبيرات يا إخوة ) ، حاشا ليوسف عليه السلام أن تخطر في باله أن يطرقها فضلاً عن أن يطرقها عملياً، الانتخابات كما تعلمون تتناسب مع النظم الكافرة التي ليس فيها مؤمن وكافر، … إلى أن قال : نحن لا يناسبنا أن نسلك هذا الطريق الكافر، ونحتج على ذلك بمثل قصة يوسف عليه السلام وشتان ما بينها وبين واقع حياتنا الانتخابية اليوم .

انظر : سلسلةالهدى والنور – 660: (من الفتوى 1 إلى 5): حكم الإنتخابات ودخول البرلمان
موسوعة الألباني في العقيدة” [الشاملة] (ج 9 / ص (621 – 623)
ويقول شيخنا العلامة الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله :((أما مسألة التصويت فهي تعتبر طاغوتية فليبلغ الشاهد الغائب فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: {أفمن كان مؤمنًا كمن كان فاسقًا لا يستوون37}، ويقول: {أم حسب الّذين اجترحوا السّيّئات أن نجعلهم كالّذين ءامنوا وعملوا الصّالحات سواءً محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون38}
وقال ناصحاً: (أنصحك ألا تدخل في الانتخابات لأنّها طاغوتية) من كتاب مقتل الشيخ “جميل الرحمن”
أقول للإخوة : والطاغوتية عندكم إسلامية أم كفرية أيها القوم ؟؟؟
هناك طبعا نقول أخرى عن معاصرين تدل على كون الانتخابات ليست نظاما إسلاميا بل نظام أوروبي كفري
https://www.sahab.net/forums/index.php?app=forums&module=forums&controller=topic&id=136288
فهل كانت الدولة بدعا فيما ذهبت إليه حينما أطلقت وصف الكفر على من دخل هذا المعترك ؟؟
وهل ظهر لك يا أخي أن الدولة هنا كفرت بمكفر أم بغير مكفر ؟؟؟
لاشك أنها كفرت بناقض مجمع عليه
هؤلاء الذين يضحكون على الناس و يلبسون على المسلمين ، يقولون الدولة تكفر بغير مكفر ثم يأتون بشيء كفّرت فيه الدولة بناقض من نواقض الإسلام المجمع عليه ، ماذا يقال عنهم يا إخوة ؟ أي تلبيس ؟ أي تدليس ؟ و أي دجل ؟ و أي كذب وأي غش و أي خداع ؟
ثم ننتقل للنقطة الثانية
هل هذا تكفير بالوصف أم تكفير لمعين ؟؟
نقول لو سلمنا أنه تكفير لمعين فهذا خطأ في التنزيل حيث لايصح تكفير المعين حتى يُتحقق من استيفائه لشروط التكفير وانتفاء موانعه عنه ولادخل له بموضوع الخوارج فكم من معين تم تكفيره من العلماء وغيرهم ولم يعتبر أحد ذلك خارجية حتى وصل الأمر ببعض العلماء أن كفر الإمام أبا حنيفة النعمان ومنهم من كفر أبا الوليد الباجي ومنهم من كفر الإمام الرازي ومشهور تكفير ابن عربي وهذا في تكفير أعيان العلماء فمابالكم بمن دونهم
وسبق معنا تكفير الشيخ ابن باز لصدام وجيشه وكذا كفر أبا رقيبة والقذافي وغيرهم وذكرنا التكفير الرسمي في جريدة عكاظ لجمال عبد الناصر وبالإجماع .
ونقل عن الشيخ مقبل تكفيره للترابي وقال في جمال الدين الأفغاني ـ ومحمد عبده ـ ماسونيان كافران . التحفة /211/الغارة /2/403/الصعقة /1/49
إلا أنا نقول :
لاشك أن التكفير هنا تكفير بالوصف حيث لم يحصل تعيين لفرد أو لأشخاص معينين أو قبيلة ما دخلت الانتخابات فكفرتها الدولة
ويبقى تكفير كل شخص بعينه فهذا لا دخل لنا به هنا لأن منهم المتأول والجاهل وربما المكره ونحو ذلك فيكون قد وقع في الكفر ولكن لم يقع الكفر عليه .
والأمثلة الواقعية من تكفير العلماء لوصف ما كثيرة مهما كان عدد الواقعين في هذا الأمر ولو بلغوا الملايين دون إيقاع الكفر على أحد منهم بعينه
مثال – نضرب الآن أمثلة – :
للأسف كثير من المنتسبين للإسلام لديهم اعتقادات كفرية فمنهم من يعتقد في الأموات ويرى لهم تصرفا في الكون ويصرف لهم أنواعا من العبادات كالطواف والذبح والنذر والدعاء ومنهم من يعتقد أن الله في كل مكان ومنهم من يعتقد في الكهان والمنجمين والأبراج بل ومنهم من لايكفر اليهود ولا النصارى ويرى أنهم قد يدخلون الجنة ومنهم من ينتمي للشيوعية أو البعثية أو صوفية ابن عربي ونحو ذلك ولو حصرنا أعداد هؤلاء لفاقوا المائة مليون حبيبة العويد الحبيّب بمراحل
طيب ، نروح عنكم بطرفة كعادتنا :
كنت قبل التحاقي بالدراسة الشرعية النظامية طالبا في كلية الهندسة بجامعة القاهرة قسم الهندسة المدنية وكان من ضمن مقرراتنا تصميم قرية تقليدية فهل يمكن للإخوة المستمعين أن يتخيلوا أنه كان من أساسات هذا التصميم أن يدرج في الرسمة مكانين أحدهما في بدايات القرية والآخر في نهاياتها لضريح ولي من الأولياء ؟؟؟ وكأن القرية لايمكن أن تدار شؤونها إلا بهذين الوليين ..
للأسف هذا اعتقاد الكثيرين والكثيرين جدا
أمثال هؤلاء صدر تكفيرهم كما يشرب الماء من الشيخ محمد بن عبد الوهاب وكل علماء الدعوة النجدية ومن سار على نهجهم
فما الفرق بين التكفير بذلك وبما كفرت به الدولة ؟؟ هذا وذاك من النواقض ولكن هذا يزيد عدد الواقعين فيه على الواقعين في الانتخابات والتشريع من دون الله أضعافا مضاعفة .
ومن المُلَح أنه حصل اختلاف كبير في ماذا ؟ في كفر من لم يكفر هؤلاء !!
ليس في كفر هؤلاء ، هذا مسلم به و متفق عليه لو بالملايين لو بمئات الملايين لو بالمليارات لكن الاختلاف حصل في كفر من لم يكفر هؤلاء
يقول الشيخ ابن باز رحمه الله في تلك المشكلة :
وبهذا يُعلم أنه لا يجوز لطائفة الموحدين الذين يعتقدون كفر عباد القبور أن يكفروا إخوانهم الموحدين الذين توقفوا في كفرهم حتى تقام عليهم الحجة؛ لأن توقفهم عن تكفيرهم له شبهة وهو اعتقادهم أنه لابد من إقامة الحجة على أولئك القبوريين قبل تكفيرهم بخلاف من لا شبهة في كفره كاليهود والنصارى و الشيوعيين وأشباههم، فهؤلاء لا شبهة في كفرهم ولا في كفر من لم يكفرهم.
طبعا هذا موجود في مجموع فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية – المجلد الثامن عشر (العقيدة).
التصنيف: الشرك وأنواعه تاريخ النشر: 10 ذو القعدة 1427 (1‏/12‏/2006)
يقول الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ مدافعا عن جده حول تكفيره للقبوريين كما ندافع نحن الآن عن الدولة حول تكفيرها للانتخابيين :
يقول : ” فالشيخ رحمه الله واحد من الجملة وفرد من آحاد العلماء، ولم يخرج عن سبيل أهل العلم في مسألة من المسائل، والمسألة التي فيها النزاع- وهي دعاء الأموات والغائبين للشفاعة أو غيرها من المطالب مسألة إجماعية لا نزاع فيها بين علماء الأمة، وقد حكى شيخ الإسلام الإجماع على كفر من جعل بينه وبين الله وسائط، يدعوهم ويسألهم ويتوكل عليهم، بل حكى في رده على النصارى: أنَّ النبوَّات اتَّفقت على تكفير من دعا الأموات والغائبين، وقرَّر أن هذا من العبادات التي لا تصرف لغير الله ولا يستحقها أحد سواه” . مصباح الظلام : 3/447
وقال أيضا :
وأما الكذب والبهتان: أنّا نكفر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه ، وأنّا نكفر من لم يكفر ولم يقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه. فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدّ به ورثة أبي جهل من سدنة الأصنام وأئمّة الكفر: الناس عن دين الله ورسوله؛ وإنّا لا نكفر إلاّ من كفّره الله ورسوله، من المشركين عباد الأصنام كالذين يعبدون الصنم الذي على قبر عبد القادر والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما أما الذين آمنوا بالله وكتبه ورسله واليوم الآخر وجاهدوا في الله حق جهاده فهم إخواننا في الدين وإن لم يهاجروا إلينا. فكيف نكفر هؤلاء؟ سبحانك هذا بهتان عظيم ” منهاج التأسيس والتقديس ص87
وقال: ” إذا عرفتم ذلك، فهؤلاء الطواغيت الذين يعتقد الناس فيهم، من أهل الخرج وغيرهم، مشهورون عند الخاص والعام بذلك، وأنهم يترشحون له، ويأمرون به الناس، كلهم كفار مرتدون عن الإسلام؛ ومن جادل عنهم، أو أنكر على من كفرهم، أو زعم أن فعلهم هذا، لو كان باطلا فلا يخرجهم إلى الكفر، فأقل أحوال هذا المجادل، أنه فاسق لا يقبل خطه ولا شهادته، ولا يصلى خلفه. بل لا يصح دين الإسلام، إلا بالبراءة من هؤلاء وتكفيرهم” الدرر السنية 10/53
وقال : “وقد غلط كثير من المشركين في هذه الأعصار, وظنوا أن من كفّر من تلفظ بالشهادتين فهو من الخوارج, وليس كذلك؛ بل التلفظ بالشهادتين لا يكون مانعا من التكفير إلا لمن عرف معناهما, وعمل بمقتضاهما, وأخلص العبادة لله, ولم يشرك به سواه, فهذا تنفعه الشــهادتان. وأما من قالهما, ولم يحصل منه انقياد لمقتضاهما, بل أشرك بالله, واتخذ الوسائط والشفعاء من دون الله , وطلب منهم ما لا يقدر عليه إلا الله, وقرَّب لهم القرابين, وفعل لهم ما يفعله أهل الجاهلية من المشركين, فهذا لا تنفعه الشهادتان بل هو كاذب في شهادته .
ويقول الشيخ إسحاق:” أن هذا شيء مجمع عليه وأن عباد القبور ليسوا بمسلمين ولا يدخلون في مسمى الإسلام . وأن هذا عين كلام شيخ الإسلام ابن تيمية إلى قوله : يستتاب فإن تاب وإلا قتل بضرب عنقه . ولم يقل يُعَرف ّولا قال ما يكفر حتى يُعَرّف ، كما ظن ذلك من لا علم عنده ، ومن هو مدخول عليه في أصل دينه ” رسالة تكفير المعين
يعني نحن استرسلنا في ذكر هذه النقول عن أئمة الدعوة النجدية في تكفير عباد القبور والذين يصرفون أمورا من أمور العبادات للأموات لكي نقول في النهاية لندع العويد ومن وافقه ليحسبوا لنا كم مائة مليون كفرهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومن تبعه من أهل العلم وغيرهم منذ صرح بهذا المناط الكفري في رسالة من رسائله تشبه بيان ولاية ديالى إلى يومنا هذا .
ومساعدة منا للعويد ومن على شاكلته ننصحكم بالبدء بطائفة البريلوية في الهند وباكستان .. فقط يعني احسبوا عدد هذه الطائفة التي في الهند وباكستان و أعطونا كم مليون كفرهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب و أئمة الدعوة النجدية ومن سار على نهجهم إلى يومنا هذا.

طيب ، الآن جاء الوقت لنوجه ضربة قاضية في التكفير بغير مكفر نلزم بها آل عويد ومن لف لفيفهم فنقول : كم من المسلمين اليوم يقولون بدوران الأرض حول الشمس وليس العكس ؟؟؟

ما قولكم دام فضلكم في الشيخ ابن باز الذي طالما تمسحتم به وفتواه بكفر من يقول بدوران الأرض حول الشمس ؟ التي لم تكن فتوى عادية، بل كانت كتاباً، وقد سببت مشاكل مع العالم كله ومع علماء المسلمين في أقطار عربية أخرى (كالشيخ الصواف).
ومن ضمن فتاواه في ذلك فتواه التي نشرتها الرئاسة العامة عام1976م: “إنَّ القول بأن الشمس ثابتة وأن الأرض دائرة هو قولٌ شنيعٌ ومنكر، ومن قال بدوران الأرض وعدم جريان الشمس فقد كفر وضل، ويجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل كافراً مرتدا، ويكون ماله فيئاً لبيت مال المسلمين”

تم توثيق هذه الفتوى وبيان أسبابها فى كتاب «الأدلة النقلية والحسية على جريان الشمس وسكون الأرض وإمكان الصعود إلى الكواكب» تأليف عبدالعزيز بن باز والصادر عن مكتبة الرياض الحديثة بالبطحاء، وكل ما سأنقله هو من الطبعة الثانية ١٤٠٢ هجرية، يقول الشيخ رحمه الله فى صفحة ٢٣: «وكما أن هذا القول الباطل – يقصد ثبوت الشمس ودوران الأرض- مخالف للنصوص فهو مخالف للمشاهد المحسوس ومكابرة للمعقول والواقع لم يزل الناس مسلمهم وكافرهم يشاهدون الشمس جارية طالعة وغاربة ويشاهدون الأرض قارة ثابتة ويشاهدون كل بلد وكل جبل فى جهته لم يتغير من ذلك شىء، ولو كانت الأرض تدور كما يزعمون لكانت البلدان والجبال والأشجار والأنهار والبحار لا قرار لها، ولشاهد الناس البلدان المغربية فى المشرق والمشرقية فى المغرب ولتغيرت القبلة على الناس حتى لا يقرّ لها قرار وبالجملة فهذا القول فاسد»،
طبعا نحن لا نتكلم في المسألة و تحريرها و انتقاد الشيخ في كلامه أو الموافقة عليه لكن نحن نريد أن نبين كيف أن هؤلاء يتناقضون تناقضا عجيبا و لا يعترفون بلوازم ما يقولونه

ولشيخنا الشيخ حمود التويجري رحمه الله كتاب في تأييد كلام الشيخ ابن باز سماه :
الصواعق الشديدة في الرد على أصحاب الهيئة الجديدة

ويصف شيخهم عبيد الجابري القول بأن الشمس ثابتة أنه تكذيب للقرآن والسنة و يقول وهي نظرية كافرة
والكلام في هذا يطول حيث توارد عليه كبار علماء المملكة و الذي يدخل الشبكة سيجد النقول في ذلك كثيرة
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=129970
وعموما فكما قدمنا في البداية أن العبرة ليست بكثرة من حكم عليه بالكفر أو الردة وإنما العبرة بصحة مناط التكفير أو صحة اعتباره فكلنا يعرف حديث النبي صلى الله عليه وسلم بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا .
فانتقال الرجل بين عشية وضحاها من الإيمان إلى الكفر يعني أن ذلك الأمر يتم بسهولة عجيبة ولأجل ماذا؟ لأجل دنيا حقيرة وبسبب ماذا ؟ بسبب فتن مدلهمة وهل مانحن فيه الآن يعظمه فتنة سوى الدجال ؟؟؟
قد تكون جماعة على الإسلام ثم تقبل بأمر هو من النواقض زينه لها شهوة الدنيا وانخدعت فيه بفتنة من فتنها فانتقلت فجأة من الإيمان إلى الكفر والعياذ بالله مهما كان عددها
ثم لننظر إلى واقعة عجيبة وهي حصول الردة بمجرد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
فعن عائشة رضي الله عنها كما في مصنف ابن أبي شيبة (14/572) تقول: ( لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب قاطبة واشرأب النفاق )
و أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه يقول أيضا : ( لما توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم ، كفر من كفر من العرب)
و يقول أنس ” لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد عامة العرب ” .
و أخرج غير واحد عن قتادة قال : لما قبض الله نبيه ارتد عامة العرب عن الإسلام إلا ثلاثة مساجد يعني مكة والمدينة ومسجد بالبحرين
و ذكر كثير من اهل العلم ارتداد العرب إلا مكة والمدينة والطائف وبعض الإحساء

فهؤلاء قوم أسلموا في عهد خير البشر الذي لاعهد أوضح منه في أمور الدين وصحة المنهج فكيف بمن أتى بعدهم في تلك العصور التي خفي فيها الحق على كثير من الناس واختلط الحابل بالنابل ودرس العلم
طيب نذكر نقولا للتكفير بالجملة في نصوص بعض كبار أهل العلم :
سأل سائل الإمام أبا حنيفة عمن يقول لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقال : قد كفر لأن الله يقول الرحمن على العرش استوى وعرشه فوق سبع سموات !!
فقيل له : فان قال أنه على العرش استوى ولكنه يقول لا أدرى العرش في السماء أم فى الأرض قال هو كافر لأنه أنكر أن يكون في السماء لأنه تعالى في أعلى عليين وأنه يدعى من أعلى لا من أسفل . مجموع الفتاوى، الجزء 5، صفحة 47.
ويقول الإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم في عقيدة أبيه وأبي زرعة : “ومن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم كفرًا ينقل من الملة ومن شك في كفره ممن يفهم فهو كافر ” “أصول السنة واعتقاد الدين” ص.2
ونختم هذه النقول بنقل عن ابن كثير وهو ألصق النقول بموضوعنا
يقول رحمه الله في كتابه البداية والنهاية : ” فمن ترك الشرع المحكم المنـزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمه عليها ؟! من فعل ذلك كفر باجماع المسلمين ” إ . هـ
والياسق كما هو معلوم دستور وضعه جنكيز خان كالدساتير التي تضعها البرلمانات التي نتحدث هنا عنها وتجرى لها الانتخابات .
سننتقل إلى شبهة قد يثيرها البعض فيقول قتال الدولة لهم واستهدافهم ربما دل على تكفير أعيانهم :
فنقول له ليس هذا بلازم فقد قرر العلماء: أن حكم الطائفة الممتنعة واحد, سواء أكان الحكم إيجابياً, أو سلبياً, أي لهم أو عليهم.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية :
«وقد اتفق علماء المسلمين على أن الطائفة الممتنعة إذا امتنعت عن بعض واجبات الإسلام الظاهرة المتواترة، فإنه يجب قتالها إذا تكلموا بالشهادتين، وامتنعوا عن الصلاة، والزكاة، أو صيام شهر رمضان، أو حج البيت العتيق، أو عن الحكم بينهم بالكتاب والسنة، أو عن تحريم الفواحش، أو الخمر، أو نكاح ذوات المحارم، أو عن استحلال النفوس والأموال بغير حق، أو الربا، أو الميسر، أو الجهاد للكفار، أو عن ضربهم الجزية على أهل الكتاب، ونحو ذلك من شرائع الإسلام، فإنهم يقاتلون عليها حتى يكون الدين كله لله. وقد اختلف الفقهاء في الطائفة الممتنعة لو تركت السنة الراتبة كركعتي الفجر هل يجوز قتالها على قولين . فأما الواجبات والمحرمات الظاهرة والمستفيضة فيقاتل عليها بالاتفاق حتى يلتزموا أن يقيموا الصلوات المكتوبات ويؤدوا الزكاة ويصوموا شهر رمضان ويحجوا البيت ويلتزموا ترك المحرمات : من نكاح الأخوات وأكل الخبائث والاعتداء على المسلمين في النفوس والأموال ونحو ذلك . وقتال هؤلاء واجب ابتداء بعد بلوغ دعوة النبي صلى الله عليه وسلم إليهم بما يقاتلون عليه . فأما إذا بدءوا المسلمين فيتأكد قتالهم كما ذكرناه في قتال الممتنعين من المعتدين قطاع الطرق. وأبلغ الجهاد (الجهاد) الواجب للكفار والممتنعين عن بعض الشرائع. »
الفتاوى الكبرى – (3 / 557) مجموع الفتاوى – (28 / 358)
ويقول رحمه الله تعالى أيضا : [فأعوان الطائفة الممتنعة وأنصارها منها فيما لهم وعليهم]
ويقول : [وإذا كان المحاربون الحرامية جماعة فالواحد منهم باشر القتل بنفسه والباقون له أعوان وردء له فقد قيل إنه يقتل المباشر فقط والجمهور على أن الجميع يقتلون ولو كانوا مائة وأن الردء والمباشر سواء. وهذا هو المأثور عن الخلفاء الراشدين فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل ربيئة المحاربين والربيئة هو الناظر الذي يجلس على مكان عال ينظر منه لهم من يجيء ولأن المباشر إنما يمكن من قتله بقوة الردء ومعونته والطائفة إذا انتصر بعضها ببعض حتى صاروا ممتنعين فهم مشتركون في الثواب والعقاب … إلى أن قال : فأعوان الطائفة الممتنعة وأنصارها منها فيما لهم وعليهم]…وقال ابن مفلح: [الطَّائِفَةَ الْمُمْتَنِعَةَ كَشَخْصٍ وَاحِدٍ فِيمَا أَتْلَفُوهُ] . قال تعالى: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا). لأن الرضا بالكفر كفر، وعلى هذا استدل العلماء بأن الراضي بالذنب كفاعله،
وقضية أن الرضى بالكفر كفر هو محل إجماع العلماء لأن المتعاونين على شيء هم راضون به فإن كان خيراً فلهم جميعاً وإن كان شراً فعليهم جميعاً وقال صلى الله عليه وسلم: “الدال على الخير كفاعله”.
طيب …
[سئل شيخ الإسلام رحمه الله عن أجناد يمتنعون عن قتال التتار ويقولون أن فيهم من يخرج مكرها معهم وإذا هرب أحدهم هل يتبع أم لا ؟
الجواب : قال: الحمد لله رب العالمين قتال التتار الذين قدموا إلى بلاد الشام واجب بالكتاب والسنة فإن الله يقول في القرآن ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) البقرة 193 والدين هو الطاعة فإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله وجب القتال حتى يكون الدين كله لله ولهذا قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ) البقرة 279 وهذه الآية نزلت في أهل الطائف لما دخلوا في الإسلام والتزموا الصلاة والصيام لكن امتنعوا من ترك الربا فبين الله أنهم محاربون له ولرسوله إذا لم ينتهوا عن الربا والربا هو آخر ما حرمه الله وهو مال يؤخذ برضا صاحبه فإذا كان في هؤلاء محاربين لله ورسوله يجب جهادهم فكيف بمن يترك كثيرا من شرائع الإسلام أو أكثرها كالتتار وقد اتفق علماء المسلمين على أن الطائفة الممتنعة إذا امتنعت عن بعض واجبات الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها إذا تكلموا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلاة والزكاة إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى
http://ardalrebat.blogspot.com.eg/2012/04/15.html

طيب ، هذا أمر وهناك أمر آخر وهو أن الدولة أعزها الله في حرب مع نظام المحتل الإيراني الصفوي للبلاد وهذا النظام الكفري هو القائم على هذه العملية الانتخابية وهي في صفه وداعمة له فهي هدف مشروع كسائر أهداف وأجهزة الدولة المؤثرة في زعزعة مفاصلها وقد سبق الدولة الإسلامية في ذلك دولة طالبان بعدما سيطر الاحتلال الأمريكي وعملاؤه على بعض مناطق دولة طالبان وأعلن عن الانتخابات سواء بسواء كما بالعراق فماكان من حركة طالبان إلا أن قامت بضرب كل مايمت للانتخابات بصلة واعتبرته هدفا مشروعا لها مع كونها لم تكفر أعيان أهل الانتخابات .
فمثلا هذا نص خبر في قناة الجزيرة :
تقول : توعدت حركة طالبان الأفغانية اليوم الاثنين بعرقلة الانتخابات الرئاسية المقررة في 5 أبريل/نيسان المقبل، وهددت باستهداف مراكز الاقتراع، وذلك عقب أيام من انطلاق الحملات الدعائية لمرشحي انتخابات الرئاسة في البلاد.
http://www.aljazeera.net/news/international/2014/3/10/%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D9%88%D8%B9%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%A8%D8%A3%D9%81%D8%BA%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86
وأصدرت الحركة في بيان نشر على الإنترنت أوامر إلى جميع مقاتليها تقضي بـ”بلبلة” الانتخابات الرئاسية، مؤكدة أنها ستستهدف جميع العاملين والناشطين في تنظيم هذا الاستحقاق وقوات الأمن.
واعتبرت طالبان أن من الواجب الديني على كل أفغاني عدم المشاركة في الانتخابات، وإفشال ما وصفتها بمؤامرة الغزاة التي تظهر في زي الانتخابات.
http://ara.reuters.com/article/worldNews/idARACAEA3503T20140406

و قد أعلنت طالبان أنها نفذت أكثر من ألف هجوم وقتلت العشرات خلال الانتخابات التي جرت يوم السبت والتي وصفتها بأنها خديعة للشعب الأفغاني بدعم من الولايات المتحدة. كما نشرت وكالة رويترز

يعني ، أظن فيما ذكرناه كفاية و نستخلص مما سبق أن الدولة الإسلامية إذا اعتمدنا هذه الوثيقة لجميع الولايات إنما تكفر كل من يساهم في العمليات الانتخابية التي تؤدي لإزاحة دين الله تعالى وتسمح بالتشريع من دون الله للبشر لأن ذلك ناقض من نواقض الإسلام المجمع عليها وذلك على سبيل الإجمال ولم تتعرض لتكفير المعينين لأن ذلك يستلزم توافر شروط التكفير وانتفاء موانعه .
فأين هذا من مذهب الخوارج إن كنتم تعقلون ؟؟

نكتفي بهذا القدر وبإذن الله موعدنا بعد غد لتفنيد شبهة تكفير الدولة لسائر الفصائل المقاتلة وبالله التوفيق .