اللقاء الحادي عشر : هل الدولة الإسلامية تقتل المسلمين ؟ (أولا : قتل الدولة لرجال بعض العشائر والإثنيات والفصائل)

0

قتل الدولة لرجال بعض العشائر والإثنيات والفصائل
*****
(ويتضمن : من أهل الإسلام ومن أهل الأوثان ؟
حروب الردة والدعوة الوهابية
قصة الشعيطات
النصيرية والدروز والرافضة
من قتل أبا خالد السوري ؟ )

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد
فقد انتهينا بحمد الله في لقائنا السابق من هدم آخر معاقل القوم في اتهام الدولة الإسلامية بأنها تكفر المسلمين بغير مكفر وتبينا بالأدلة والبراهين أنها ما كفرت أحدا بغير مكفر فيما تعللوا به بل هم
أولا : لم يفهموا ما استدلوا به على فريتهم
وثانيا : لم يفرقوا بين تكفير الوصف وتكفير المعين
وثالثا : كذبوا وبالغوا للتهويل والتلبيس على العوام
ورابعا : ما أتوا به من نصوص هي أصلا غير ملزمة للدولة لأنها ليست من بياناتها الرسمية .

وموعدنا الليلة مع شبهة طالما أرغى وأزبد بها المرجفون وتعلق بها أيما تعلق المفتونون وراح ضحيتها أمم لا يحصون و في الحقيقة هي و رب الكعبة أظهر مثال على المثل السائر رمتني بدائها و انسلت ، وهي في الحقيقة عمدة المطاعن في الدولة الإسلامية بغض النظر عن اتهامها بالخارجية و هي مرتبطة ارتباطا و ثيقا بشبهتهم السابقة في التكفير بغير مكفر و هي قولهم : إن الدولة الإسلامية يقتلون أهل الإسلام و يتركون أهل الأوثان
و نحن قبل أن نبدأ النظر في هذه الشبهة نؤكد أن هذا الوصف كان لازما لمن خرج على علي رضي الله عنه فقد كانوا فعلا يقتلون أهل الإسلام و يتركون أهل الأوثان كما سبق تفصيله في أول لقاءاتنا
أما من بعدهم من الخوارج المتفق على خارجيتهم عند علماء الأمة فقد كان منهم من قتل أهل الأوثان وسلم منه أهل الإسلام ومنهم من سلم منه الفريقان جميعا ومنهم من قتل الاثنين جميعا .
كما ظهر من أهل السنة والجماعة من قتل أهل الإسلام وسلم منه أهل الأوثان ولم يتهمهم أحد بأنهم خوارج أو اتهمهم أعداء الملة من المنافقين ليلبسوا على الدهماء و يصرفوهم عن طريقتهم و منهجهم .
وعلى الرغم من كل ذلك فإننا سننظر هل الدولة الإسلامية فعلا يقتلون أهل الإسلام و يتركون أهل الأوثان ؟؟

ونبدأ ذلك المبحث بتعريف من هم أهل الإسلام ؟؟ و من هم أهل الأوثان ؟؟ كعادتنا مع الماهيات
يقال في اللغة : أهل الرجل: أخص الناس به وأهل البيت سكانه، وأهل الإسلام من يدين به ، و أهل المذهب من يدين به
فما هو الإسلام الذي من دان به أصبح من أهل الإسلام ؟؟
و الإسلام معناه الاستسلام لله تعالى بالتوحيد و الانقياد له بالطاعة و الخلوص من الشرك ، و أما أركانه فمعروفة
و أما أهل الأوثان : فهم أهل الملل الأخرى قاطبة فليس في الكون إلا إسلام و كفر ..
و عليه فليس من قسم ثالث للناس فهم إما أهل إسلام و إما أهل أوثان
و أهل الأوثان الأصل فيهم حل دمائهم إلا معاهد أو ذمي أو مستأمن وفق شروط و ضوابط معينة مع بعض الاستثناءات اليسيرة
يقول الإمام الشافعي: (الله تبارك و تعالى أباح دم الكافر و ماله إلا بأن يؤدي الجزية أو يستأمن إلى مدة). [الأم 264/1]
وقال العلامة الزركشي في الكافر : ” هدر دمه من المعلوم من الدين بالضرورة”! (البحر المحيط في أصول الفقه)،
و قال الشوكاني: (أما الكفار فدماؤهم على أصل الإباحة كما في آية السيف؛ فكيف إذا نصبوا الحرب…). [السيل الجرار522/4]
و قد قال عمر ( رضي الله عنه ) لأبي جندل حينما ردَّه الرسول صلى الله عليه و سلم لأبيه سهيل بن عمر: فإنما هم مشركون، و إنما دم أحدهم: دم كلب !) . رواه أحمد والبيهقي. (1)
_________________________________________
(1) راجع لذلك : http://ak-ma.blogspot.com.eg/2013/12/blog-post_27.html

طيب ، أما أهل الإسلام فقد أجمعت الأمة على عظم حرمة دم المسلم إلا بحق الإسلام فيهدر دم المسلم في حالات :
أظهرها : ترك دين الإسلام الذي به عصم دمه أصلا وهو ما يعبر عنه بالردة :
قال صلى الله عليه وسلم : ( من بدل دينه فاقتلوه ) رواه البخاري (6922) .
قال ابن عبد البر عند ذكره لهذا الحديث و الحديث في البخاري طبعا : قال مالك رحمه الله : إنما عنى بهذا الحديث من خرج من الإسلام إلى الكفر “التمهيد” (5/311-312) .
و أيضا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني ، و النفس بالنفس ، و التارك لدينه المفارق للجماعة ) متفق عليه رواه البخاري (6878) ومسلم (1676).
قال ابن مفلح في تعريف المرتد : ” هو الراجع عن دين الإسلام إلى الكفر ، إما نطقاً أو اعتقاداً أو شكاً ، وقد يحصل بالفعل ” انتهى . ” المبدع ” لابن مفلح (9/175) .
و يقول البـهــوتي الحنبلي في كشاف القناع : ( المرتد شرعاً الذي يكفر بعد إسلامه نطقاً أو اعتقاداً ، أو شكاً ، أو فعلاً) [6/136].
ويقول (الصـــــاوي) و هو من علماء المالكية – اللي فاتوا حنابلة – يقول الصاوي في الشرح الصغير : (الردة كفر مسلم بصريح من القول ، أو قول يقتضي الكفر ، أو فعل يتضمن الكفر ) [6/144].
و جاء في مغني المحتاج للشربيني الشافعي : (الردة هي قطع الإسلام بنية ، أو فعل سواءً قاله استهزاء ، أو عناداً ، أو اعتقاداً ) [4/133].
و عندنا يقول الإمام الحافظ ابن رجب الحنبلي : وأما ترك الدين و مفارقة الجماعة ( يعني في الحديث ) فمعناه الارتداد عن دين الإسلام ولو أتى بالشهادتين ، فلو سبَّ الله ورسوله صلى الله عليه وسلم و هو مقر بالشهادتين أبيح دمه،لأنه قد ترك بذلك دينه ” (1/327)
و عقوبة المرتد أشد من عقوبة الكافر الأصلي ، و لهذا … يمكن أن يُقَرَّ الكافر الأصلي على دينه و لا يقتل بشروط معروفة عند العلماء ، أما المرتد فيجب قتله إن لم يرجع إلى الإسلام .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
“و قد استقرت السنة بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلي من وجوه متعددة ، منها : أن المرتد يقتل بكل حال ، و لا يضرب عليه جزية ، و لا تعقد له ذمة ، بخلاف الكافر الأصلي .
و منها : أن المرتد يقتل و إن كان عاجزا عن القتال ، بخلاف الكافر الأصلي الذي ليس هو من أهل القتال ، فإنه لا يقتل عند أكثر العلماء كأبي حنيفة و مالك و أحمد . و منها : أن المرتد لا يرث و لا يناكح و لا تؤكل ذبيحته ، بخلاف الكافر الأصلي … إلى غير ذلك من الأحكام ” “مجموع الفتاوى” (28/534) . وانظر : “الدرر السنية” (10/104) .
و كما يقتل المرتد ، فإنه لا يغسّل و لا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، و بالنسبة لماله لا يرث و لا يورث ، بل يكون ماله فيئاً لبيت مال المسلمين ، كما هو مبسوط في موضعه .
و يمكن أن نخلص إلى أن الـردة هي الرجوع عن الإسلام إما باعتقاد أو قول أو فعل ، و لا يخفى أن هذا التعريف يقابل تعريف الإيمان بأنه : اعتقاد بالجنان وقول باللسان و عمل بالجوارح ، و إذا قلنا : إن الإيمان قول و عمل ـ كما في عبارات متقدمي أئمة السلف ـ أي قول القلب و عمله ، و قول اللـسـان ، و عمل الجوارح ، فإن الردة ـ أيضاً ـ قول و عمل ، فقد تكون الردة قولاً قلبياً كتكذيب الله تعالى في خبره ، أو اعتقاد أن خالقاً مع االله ـ عز وجل ـ، و قد تكون عملاً قلبياً كبغض الله ـ تعالى ـ أو رسوله -صلى الله عليه وسلم -، أو الاستكبار عن اتباع الرسول ، و قد تكون الردة قولاً باللسان كسبِّ الله ـ تعالى ـ أو رسوله -صلى الله عليه و سلم -، أو الاستهزاء بديـــن الله ـ تعالى ـ، و قد تقع الردة بعمل ظاهر من أعمال الجوارح كالسجود للصنم ، أو إهانة المصحف .
فإذا تقرر مفهوم الردة ، فإن من تلبّس بشيء من تلك ( الـنـواقــض ) يكون مرتداً عن دين الإسلام ، فيقتل بسيف الشرع ؛ فالمبيح لدمه هو الكفر بعد الإيمان ، و كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في هذا المقام: (فإنه لو لم يقتل ذلك [ المرتد ] لكان الداخل في الدين يخرج منه ؛ فقتله حفظ لأهل الدين و للدين ؛ فإن ذلك يمنع مـن الــنـقــص ويمـنـعـهـم من الخـروج عنه ) [الفتاوى 20/102].

كما يباح دم المسلم ، الآن انتهينا من مسألة الردة ، يباح أيضا دم المسلم الباقي على دينه ( ليس المرتد ) بأمور و هي ما أوجب عليه القتل بحدود الله كالقاتل عمدا و الزاني المحصن و فاعل اللواط و الساحر و المحارب لله و رسوله الساعي في الأرض فسادا و المبايع له خليفة بعد الأول و من أراد تفريق جماعة المسلمين بعد اجتماعهم
و أدلة ذلك من الكتاب والسنة مشهورة
كما يحل أيضا قتال الصائل و دفعه و لو بقتله – هذه الجزئية مهمة عندنا جدا – كما يحل أيضا من دماء المسلمين قتال الصائل و دفعه و لو بقتله و لو كان عالما عابدا مجاهدا زاهدا و لو كان واحدا أو عشرة أو ألفا ، و مثله قتال الفئة الباغية مهما كانت على خير و صلاح كما حصل بين الصحابة رضوان الله عليهم
قال تعالى ” وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ”
جاء في المجموع : إذا قصده رجل في نفسه أو ماله أو أهله بغير حق، فيجوز للمصول عليه أن يدفع طالب قتله عن نفسه أو طرفه أو زوجه أو ولده ، أوماله، وإن أفضى الدفع إلى قتله ، و سواء كان الصائل آدميًا مكلفًا كالبالغ العاقل ، أو كان غير مكلف كالصبي و المجنون ، أو كان بهيمة كالفحل الصائل و البعير الهائج … و إذا جاز دفعه بالقتل ، و هو متفق عليه ، كان نفسه هدرًا ، مكلفًا أو غير مكلف . هذا كلام النووي في المجموع
و يقول الحافظ في الفتح : و اتفقوا على جواز دفع الصائل و لو أتى على نفس المدفوع .
و يقول شيخ الإسلام – رحمه الله – في فتاواه حاكيًا الإجماع على مشروعية دفع الصائل على النفس : وكذا إذا طلبوا – أي المحاربين – دمه كان له أن يدفعهم ولو بالقتل إجماعًا .
طيب ، أزيد على ذلك أنه قد أهدر العلماء دم من مر بين يدي المصلي لو مات من دفع المصلي له كما بيناه في كتابنا في أحكام السترة .
و الخلاصة أن صفة يقتلون أهل الإسلام لا تتحقق إلا بشروط :
أن يكون القتلى أهل إسلام فعلا و ليسوا مرتدين متلبسين بناقض من نواقض الإسلام – هذا واحد –
و أن يكونوا خارج من أحل الشارع دماءهم بحد من حدوده – هذا اثنين –
و أن يكونوا غير صائلين مقاتلين – هذا ثلاثة –
و أن يكون هذا القتل عمدا لا خطأ حيث قال تعالى : ” وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأً “. إذن عندنا هنا أربعة شروط
أن يكون القتلى أهل إسلام فعلا و ليسوا مرتدين ، أن يكونوا خارج من أحل الشارع دماءهم ، أن يكونوا غير صائلين ، أن يكون هذا القتل عمدا لا خطأ
وعليه فكل من اتهم الدولة الإسلامية بهذه التهمة عليه أن يثبت توفر هذه الشروط فيمن قتلته الدولة و هيهات …
يعني هؤلاء الآن الذين يتهمون الدولة و يقولون : الدولة يقتلون أهل الإسلام ، مطالبون بأن يثبتوا توفر هذه الشروط في كل من قتلته الدولة
ثم لنا أن نتساءل : كم العدد المطلوب قتله من أهل الإسلام لو توفرت هذه الشروط حتى تصبح الدولة خارجية ؟؟؟
كم قتل الحجاج من العلماء والصالحين و عامة المسلمين و لم يقل أحد إنه خارجي ؟؟
أعطونا حدا ، دائما توريط الذين يطلقون الكلام على عواهنه بالحد ، أعطونا حدا لذلك لنسألكم بعد أن تعطونا الحد عن مصدركم لهذا الحد ثم نطالبكم لو صح حدكم بإثبات توافر الشروط في كل من تدعون دخوله في هذا الحد .
و إذ إننا نعلم تماما أنه لاحد لديكم و لو وجد لديكم حد لما وجدتم عليه دليلا و لو وجدتم دليلا لكان باطلا و لو كان حقا لما استطعتم تنزيله على الدولة
على الرغم من ذلك فإننا سنثبت لكم مما يلي أن الدولة الإسلامية لم يثبت عنها قتل أحد من المسلمين عمدا ألبتة و إنما من قتلتهم – الدولة – واحد من خمسة :
إما كافر أصلي لاعهد له ولاذمة ولا أمان
و إما مرتد ارتكب ناقضا من نواقض الإسلام المجمع عليها أو بدعة مكفرة مخرجة من ملة الإسلام بعد ثبوت ذلك عليه وفق قضائها الشرعي و فتوى أهل العلم و الاختصاص فيها
وإما مستوجب حدا شرعيا يهدر دمه
و إما صائل عليها باغ قتالها أو قتل منها أو أمر بقتالها و حث و حرض الناس عليه
و أخيرا و إما مسلم أو ذمي قتل خطأ
فنبدأ أولا بقتالهم للمرتدين فنقول :
قتال الدولة للمرتدين هو على سبيلين :
سبيل النواقض – يعني نواقض الإسلام – و أساسها موالاة الكافرين و الدعوة للعلمانية ورفض الحكم بالشريعة و المناداة بالدولة المدنية و الامتناع عن أداء الصلاة و سب الدين ، هذا أساس النواقض التي تعتمد عليها الدولة في قتل المرتدين
و هذا السبيل سلفهم القديم فيه :
قتال أبي بكر الصديق للمرتدين حيث قاتل من فرق بين الصلاة و الزكاة إما على سبيل قتال الطائفة الممتنعة أو على سبيل الردة على تفصيل يطول
و الشاهد أنه رضي الله عنه حكم بالردة على مصلين يشهدون أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و قاتلهم رغم ذلك
قال الحافظُ أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله: (و المصدقُ لهذا : جهاد أبي بكر الصدِّيق رحمه الله تعالى بالمهاجرين والأنصار على منع الزكاة، كجهاد رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الشرك سواء ، لا فرق بينهما في سفك الدماء ، و سبي النساء ، و اغتنام المال ، فإنما كانوا مانعين لَها غير جاحدين بِها ). الإيمان لأبي عبيد ص57.
و يقول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: ( و الصحابةُ لَمْ يقولوا : ءأنتَ مقرٌّ بوجوبها أو جاحداً لَها ؟ هذا لَمْ يُعهد عن الخلفاء والصحابة ، بلْ لقد قالَ الصدِّيقُ لعمر رضي الله عنه : « و الله لو منعوني عقالاً أو عناقاً كانوا يُؤدُّونها إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم لقاتلتهم على منعها »، فجعلَ المُبيحَ للقتال مُجرَّد المنعِ لا جحدَ الوجوب ، و قد رُوي أنَّ طوائفَ منهم كانوا يُقرُّون بالوجوب لكنْ بخلوا بها ، و مع هذا فسيرةُ الخلفاء فيهم جميعاً سيرةٌ واحدةٌ ، و هي قتلُ مُقاتلتهم و سبيُ ذراريهم ، وغنيمةُ أموالهم ، و الشهادة على قتلاهم بالنار ، و سمَّوهم جميعاً أهل الرِّدَّة ) الدرر السنية ج8/35 .
و قد خرج كاتب خبيث في جريدة خبيثة من صحف المملكة التي يحميها و يحمي كتابها آل سعود مهما تزندقوا فطعن في الصديق أبي بكر بقوله :
لَمْ يخرج فكرُ التكفير إلى الوجود بغتة ، بل إنَّ له جذوراً و سوابق في التاريخ الإسلامي ، ولعلَّ أولَ و أهمَّ واقعة تاريخية عبَّرَت عن ميلاد فكرة التكفير في الإسلام هي : حروب الردة، التي خاضها الخليفة أبو بكر الصديق في مطلع عهده ، حيث عَنِيَ تكفيرَ المرتدين و قتالهم بالسيف حكماً قاطعاً بتراجعهم عن ملَّة الإسلام ، و خروجهم عن عقيدته ، و هو الأمرُ الذي حسمه الخليفة الأول أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، مُحتسباً عصيانَ المرتدينَ عن دفع الزكاة تمرُّداً على الدين ، لا على السلطة فحسب ، باعتبار أنَّ الزكاة من أركان الإسلام الأساسية ، انظروا ماذا يقول : و بذلك تكونُ حروب الرِّدة أول بيان رسميٍّ يُعلن ميلاد أيديولوجيا التكفير …) إلى آخر ما تقيأ به
و قد انبرى له تلميذنا الشيخ عبد الرحمن بن سعد الشثري فرد عليه في رسالة أسماها (الله أكبر في الذب عن الصديق الأكبر ) و نقل فيها تكفير الحنفية و بعض الشافعية لمن طعن في أبي بكر الصديق و مما قال فيها :
لقد كان الصحابةُ أجلّ و أفقه مِنْ أن يقولوا : نسألهم ، فإنْ كانوا مُقرِّين بوجوبها مع الامتناع عن أدائها بالكلية فهم مسلمون ، و إنْ كانوا جاحدين لوجوبها فهم مرتدُّون ، و لكلِّ حالةٍ أحكامها !!.
فقد انعقدَ إجماعهم رضي الله عنهم على أنَّ الامتناع عن أدائها بالكلية – و هو الواقعُ من المرتدين ، و ليس عن دفعها للإمام – هو رِدَّةٌ صريحةٌ ، تضمن إسقاط حقِّ الله في المال ، والتفريق بين الصلاة والزكاة ، ولذا ألزمهم الصدِّيق رضي الله عنه وعنهم ، حتَّى انعقدَ إجماعهم على هذه ، كما انعقدَ على تلك، وبناءً على ذلك سَمَّوا الْمُمتنعين عن أداء الزكاة مُرتدِّين في كلِّ النصوص الواردة عنهم ، و قاتَلوهم قتالَ سائر المرتدِّين ، أي : كمن ادَّعى نبوة مسيلمة، و سجاح، و الأسود ، دون تفريقٍ بينهم في شيءٍ من أحكام القتال ، و شهدَ لهذا فقهاءُ السلف . انتهى كلام عبد الرحمن
و قد ذكرنا في لقائنا الفائت نصوص أهل العلم في الموالاة المكفرة و تحالف بعض من يدعي الإسلام مع الصليبيين و غيرهم من الكفار ضد الدولة الإسلامية هو من أعظم أنواع الموالاة المكفرة
قال شيخ الإسلام في الفتاوى : و كل من قفز إليهم ( أي إلى التتار ) من أمراء العسكر وغير الأمراء فحكمه حكمهم و فيهم من الردة عن شرائع الإسلام بقدر ما ارتد عنه من شرائع الإسلام . و إذا كان السلف قد سموا مانعي الزكاة مرتدين – مع كونهم يصومون . ويصلون ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين – فكيف بمن صار مع أعداء الله و رسوله قاتلا للمسلمين .
هذا كلام شيخ الإسلام بنصه في الفتاوى وقد اختصره جمع من أهل العلم ممن يفهمون كلام شيخ الإسلام و يضعونه مواضعه في قولهم 🙂 من جمز إلى معسكر التتر ، و لحق بهم، ارتد وحل ماله ودمه (
طيب ، ما مر هذا هو سلف الدولة القديم
لكن لهم سلف حديث أيضا :
وهو الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه فقد قاتلوا أمما لايحصون ممن يشهدون الشهادتين و يصلون و يصومون بدعوى ردتهم لوقوع بعضهم في موالاة المشركين و يقصدون بالمشركين الدولة التركية و لوقوع البعض الآخر في الشرك الأكبر بعبادتهم للقبور
يقول الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف :
( من لم يعرف كفر الدولة أي الخلافة العثمانية ، و لم يفرق بينهم و بين البغاة من المسلمين لم يعرف معنى لا إله إلا الله ، فإن اعتقد مع ذلك أن الدولة أي العثمانية مسلمون ، فهو أشد و أعظم ، و هذا هو الشك في كفر من كفر بالله و أشرك به ؛ و من جرهم و أعانهم على المسلمين ( يقصد من أعان الخلافة العثمانية على المسلمين – أي يقصد جماعة الوهابية كما يقولون -) بأي إعانة فهي ردة صريحة ). الدرر السنية 10/429
و يقول الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله :
( و كون الولاة مرتدين عن الدين بتوليهم الكفار ( أي الدولة العثمانية ) ، و هم مع ذلك لا يجرون أحكام الكفر في بلادهم ، و لا يمنعون من إظهار شعائر الإسلام ، فالبلد حينئذ بلد إسلام ، لعدم إجراء أحكام الكفر ، كما ذكر ذلك شيخنا الشيخ عبد اللطيف رحمه الله عن الحنابلة و غيرهم من العلماء ) إلى أن قال ( و أما الولاة المذكورون ، فإنهم قد حصل منهم موالاة و تول للكفار و موافقة ، و مظاهرة على المسلمين – يقصد أتباع الشيخ محمد بن عبدالوهاب – ، فلا شك في ردتهم ، و المتأخرون منهم إما راضون بأفعالهم ، أو معينون لهم ، و لم يظهر منهم مخالفة لمن قبلهم و لا عيب على أفعالهم ، فحكمهم حكمهم ، إلا أن يكون قد تبين لكم منهم خلاف ما عليه أسلافهم ). الدرر السنية 8/491-494
ويقول الشيخ سليمان بن سحمان شارحا قوله رحمه الله وقد استزل الشيطان أكثر الناس في هذه المسألة فقصر بطائفة فحكموا بإسلام من دلت نصوص الكتاب و السنة و الإجماع على كفره .
يقول : قلت : و هؤلاء كأمثال الذين حكموا بإسلام طائفة الترك و أشباههم .. و يذكر بعدها أن الدخول إلى الإحساء بعد أن أخرج الإمام الدولة الكفار ( أي العثمانيين ) مباح ، لأنها صارت دار إسلام بعد أن كانت دار كفر ”. هذا يقصد به منطقة الإحساء
وللشيخ سليمان بن سحمان شعر في الأتراك :
وما قال في الأتراك مِنْ وَصْفِ كُفرهم فحقُّ فهم من أكفر الناس في النِّحَلْ
وأعداهُمو للمســـــــــــــــــلمين و شــرُّهم ينوف و يربو في الضــلال على المللْ
ومن يتولَّ الكــــــــــــــــــــــــافرين فمثــلُهم و لا شك في تكفيره عند من عـــقلْ
ومن قد يواليهم و يركن نحوهـــــــــــم فلا شك في تفسيقه و هو في وجــلْ
انظر ديوان الشيخ رحمه الله، ص:191
يقول ابن بشر في أحداث سنة 1169هـ:
[ و فيها سار سعود غازيا إلى جهة الخرج فذكر له أثناء الطريق أن قافلة حافلة من أهل الخرج و الفرع و غيرهم ظاهرة من الإحساء ، فرصد لهم سعود على الثليما الماء المعروف قرب الخرج فأقبلت القافلة و كانت على ظمأ و قدموا لهم ركاباً و رجالاً إلى الماء ، فأغار عليهم سعود و قتلهم ][و أخذوا جميع ما معهم من الأموال و القماش و المتاع و الإبل ]
عنوان المجد، 1/91. عنوان المجد 1/79.
ويقول في أحداث سنة 1212هـ : [ و فيها غزا هادي بن قرملة و أغار على البقوم في الحجاز فهزمهم و قتل منهم عدّة رجال ثم بعد شهرين غزاهم فقتل منهم قتلى و أخذ كثيراً من الإبل و الغنم ]. عنوان المجد 1/111.
وفي أحداث سنة 1245هـ يقول : [ وفي أوله غزا محمد بن عفيصان بأمر الإمام تركي بجيش من المسلمين و قصد ناحية الإحساء فأغار على قافلة مقبلة من بندر العقير و أخذها و كان معها من الأموال ما لا يحصى ] كل ذلك في عنوان المجد 2/35.

و يقول ابن بشر أيضا في كتابه : [ فكرُّوا على أهل القصيم كرة واحدة ، فغابت الشمس قبل وقت غيوبها ، و أظلم بحالك الغبار شمالها و جنوبها ، فوطأهم المسلمون ( يقصد طبعا أتباع الشيخ ) وطأة شديدة ، فلما سمعوا ضرب الهام ولوا منهزمين ، و على جباههم هاربين ، و ذهل الوالد منهم عن ولده ، والمنهزم أشفق على السلامة و رمى ما بيده ، واستمر الضرب في أقفيتهم بعدما كان في صدورهم ، و انتقل الطعن من نحورهم إلى ظهورهم ، و قتل المسلمون ( أي أتباع الشيخ ) فيهم ( أي في أهل القصيم ) قتلاً ذريعا ، و فتكوا فيهم فتكاً شنيعا ، فكان الواحد من المسلمين يقتل العشرين ، و أكثر من قتلهم أهل الرياض ].


و قد ذكر بعض الدارسين أن أدبيات تأريخ سيرة الشيخ و دعوته في طورها الأول تذخر بألفاظ « الردة » ، كما لدى تلميذه المؤرخ حسين ابن غنام في تاريخ نجد ، و يورد فيها وقائع تظهر تلازم الدعوة مع الحكم ، ففي كل البلدات التي فتحها الشيخ كان يفرض على أهلها إما مقداراً من المال في حال الصلح كما في بلدتي القصب و المحمل ، أو يعتبر البلد فيئاً للمسلمين كما في فتح حريملاء و الرياض ، أو أمر بعض أهلها بالهجرة و مصادرة أملاكهم كما في بلدة الرغبة .
يعني نحن ننظر الآن ، لو نظرنا من وجه أتباع الشيخ محمد بن عبدالوهاب فالأمر يعني ما فيه إشكال كبير ، أما من وجهة غيرهم من سائر المسلمين فهذا قتال بين مسلمين و مسلمين ، و الشيخ ومن تبعه كفر هؤلاء المصلين ، و هذه الأفعال طبعا أكثر بكثير مما ينسب إلى الدولة .
وقد ألف الشيخ حمد بن علي بن عتيق كتابه – و هو شيخ شيوخنا – « سبيل النجاة والفكاك من موالاة المرتدين و الأتراك » يقول فيه :« وقد ابتلي كثير من هذه الأمة من الملوك و غيرهم بهذا الشعار … سُلط عليهم الترك الكافرون الذين وعد الله بقتالهم »
فكانوا يكفرون الأتراك جملة و تفصيلا

و هناك صور كثيرة تماثل ما قدمناه من كتب ابن سحمان و ابن غنام و ابن بشر و كلها تدل على تكفير أئمة الدعوة الوهابية لأمم من المنتسبين للإسلام باعتبارهم مرتكبين لنواقض في نظرهم و قاتلوهم عليها و استحلوا دماءهم و أموالهم و قد اتهمهم بأنهم خوارج كثيرون من علماء عصرهم بنفس المبررات التي تتهم بها الدولة اليوم


فالذين رموا الشيخ محمد بن عبد الوهاب بالخارجية هم من كبار علماء الأمة في ذلك الوقت،ولا يُقارن من يرمي الدولة بعلم أولئك ولايقربوهم ، فقد كان منهم الفقهاء والمحدّثون المشهود لهم ( كابن عابدين صاحب الحاشية في الفقه الحنفي، والعلّامة الآلوسي ، وبعض كبار فقهاء و محدثو الهند و خراسان و مصر و المغرب و الشام بل و جزيرة العرب .
و يوجد مبحث لطيف للشيخ عبدالعزيز بن محمد العبد اللطيف عن الشبهات المثارة حول دعوة الشيخ مع بيان الحق في ذلك و اسمه : (التكفير والقتال – عرض ثم رد وبيان)
و أقول من حذف اسم الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله و دعوته منه و وضع بدلا من ذلك الدولة الإسلامية استقام الرد تماما فالتهم نفسها و الردود نفسها
و مما قال فيه : احتاجت مسألة التكفير و القتال هذا الاهتمام ، نظراً لكثرة من رمى هذه الدعوة السلفية بشبهة ( التكفير و القتال )، فما أكثر من أثار هذه الشبهة على دعوة الشيخ ، و سيتضح ذلك جلياً عند نقل أقوال المناوئين في ذلك .
لم يقف الأمر عند هذا الحد – هذا كلام الشيخ – ، بل تجاوزه إلى أن بعض العلماء المحققين ممن عرف عنهم سلامة المعتقد ، قد تأثروا بتلك الشبهة و صدقوا تلك الدعوى – بكل ما فيها من حق أو باطل .
كما هو واضح من حال الإمام محمد بن علي الشوكاني ، حيث يقول الشوكاني – عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب و أتباعه -.
( و لكنهم يرون أن من لم يكن داخلاً تحت دولة صاحب نجد ، و ممتثلاً لأوامره خارج عن الإسلام ) .
كما يقولون عن الدولة أنها ترى من لا يبايعها و ليس تحتها فهو خارج عن الإسلام فهكذا كان يقال عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب و أتباعه
كما أن الشيخ محمد بن ناصر الحازمي – هذا مازال كلام الشيخ – قد تأثر بتلك الدعاوى .. فذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، و أثنى عليه خيراً ، و مدحه بحسن الاتباع …، و لكن أنكر عليه خصلتين , الأولى : تكفير أهل الأرض بمجرد تلفيقات لا دليل عليها ..، و الأخرى : التجاري في سفك الدم المعصوم بلا حجة و لا برهان .
انظروا ما أشبه الليلة بالبارحة ، أنكر عليه ماذا ؟ يقول تكفير أهل الأرض بمجرد تلفيقات لا دليل عليها ( التكفير بغير مكفر )، و الأخرى التجاري في سفك الدم المعصوم بلا حجة ولا برهان ( يقتلون أهل الإسلام )
من أراد الرد الماتع كاملا ممكن نعطيكم الرابط
https://saaid.net/monawein/sh/11.htm

فكما تقاتل الدولة الإسلامية اليوم من ارتكب ناقضا من نواقض الإسلام وهو الموالاة المكفرة سواء قبل ذلك منها غيرها أم لم يقبل فقد قاتل الشيخ محمد بن عبد الوهاب من قاتلهم هو و أنصار دعوته على نفس الناقض سواء قبل ذلك منه مخالفوه أم لم يقبلوا .
إلا أنه للإنصاف – و اسمعوا هذه الكلمة جيدا يا إخوة و أنا أعي ما أقول – إلا أنه للإنصاف نقول :
إن أمر الدولة أوضح و أظهر من الناحية الشرعية فلا عاقل يمتار في ردة من تولى الصليبيين بخلاف من تولى الأتراك العثمانيين الذين هم في الأصل مسلمون و فيهم الخلافة آنذاك ، يعني الدولة كفرت من يتولى الصليبيين و أما الشيخ فكان يكفر من يتولى العثمانيين الذين هم دولة الخلافة الإسلامية .
كما أن أولئك – يعني الشيخ محمد ومن تبعه – لديهم شبهة الخروج على الخلافة العثمانية و الدولة ليس لديها تلك الشبهة بل هي الآن الداعية إلى الخلافة المعلنة لها أيدها الله .

ولا يفوتنا هنا أن نتعرض لحادثة كثر الكلام حولها و الاصطياد بها وراج أمرها على أحبة لنا و تأثروا بها كثيرا و اتخذوا موقفا سيئا من الدولة بسببها و هي قضية الشعيطات و نحن نذكر وجهة النظر المنشورة التي تبرر ما فعلته الدولة و هي تظهر عكس ما يتداوله الإعلام فنقول :
على الرغم من كون الأستاذ موسى العمر ألقى بلومه على الدولة إلا أنه حاول أن يكون منصفا في ذكر القصة كاملة و هذا رابطها لمن أراد :

و نحن نذكر خلاصة هذه القصة و هي أن الدولة عرضت الصلح على جبهة النصرة و غيرها فرفضت الجبهة الصلح وأما الشعيطات فحصل منهم موالاة للنظام السوري و وقفوا أمام الدولة و أصروا على قتالها وأن الدولة لم تهاجمهم إلا بعد أن أنذرتهم و بينت ما ستعاملهم به حسب كلام العمر أنها ستسلك معهم ما سلكه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بني قريظة و استشكل هذا العمر لعدم الخلفية الشرعية حيث اعتبرهم مسلمين و غاب عنه أن الدولة قد تكون اعتبرتهم طائفة ردة لموالاتهم للنظام السوري النصيري ، المهم أصر الشعيطات على ماهم عليه و اختاروا مواجهة الدولة في حين أسلمهم لحتفهم حلفاؤهم أجمعون
و كانت النتيجة أن الدولة أعملت فيهم القتل عندما تغلبت عليهم و هجرتهم كما أوعدتهم بذلك
طيب ، أكد العمر في حلقة أخرى متممة للحلقة الأولى أن الدولة ما فعلت لهم شيئا مما فعلت حتى غدر الشعيطات بجنودها كما سيأتي تفصيله

و خلاصة القصة من مصادر أخرى أن الدولة مع علمها بأن هذه القبيلة من الصحوات فقد حلمت عليهم ولم تسحب السلاح الثقيل و الخفيف منهم
فقاموا بإعادة تشكيل انفسهم مع قرى اخرى مع تنسيق مع احد الخونه الذي بايع الدولة الاسلامية حديثاً و هو من الشعيطات نفسها و هو الذي قام بدور كبير في واقعة الغدر حيث قام بتسريب موعد مداهمة اوكار المطلوبين من الصحوات في الشعيطات و في لحظة قيام أمنيين من الدولة باعتقال عدد من المطلوبين كانت الصحوات في هذا الوقت تجهز ثلاثة كمائن لهم وكانوا خارجين من منطقة الشعيطات باتجاه البصيرة حيث وقعوا بكمين الصحوات ليقتل عدد منهم و أُسر الأخ أبو جليبيب الديري و أُسر أخ آخر جريح بعدها شنت الصحوات هجوما عنيفا على مركز الدولة الاسلامية في منطقة القهاوي المقر الذي كان يتواجد به فقط عدد من الاخوة ليقتل كل من فيه و تم إحراقه و في نفس الوقت كانت مجموعة من الصحوات تكمن للأخ الأمير أبو علي الشعيطي على شارع فرعي ليطلقوا عليه وابلا من الرصاص أدت الى جرحه جراحا بليغة كما قتل رشيد خلف علي العويد الشعيطي أيضا مرافق لأبي علي الشعيطي ، يعني هم شعيطات و قتلوا أيضا شعيطات لكن شعيطات من رجالات الدولة ، لتقوم بعدها الصحوات بنصب الحواجز و إعلان منطقة الشعيطات منطقة خارجة عن سيطرة الدولة الاسلامية حيث نزح منها عوائل أبناء الدولة الاسلامية و أنصارها من الشعيطات خشية انتقام الصحوات منهم و التنكيل بهم
وقد قتل في تلك الحادثة التي تسمى حادثة الغدر من قبل صحوات الشعيطات أحد عشر من رجال الدولة
http://justpaste.it/gfwl

https://alwasatsy.com/?p=6078

وانسحب رجال الدولة من بلدات الشعيطات الثلاث تحت ضربات مسلحي العشيرة الذين ثاروا بوجه التنظيم – هكذا يقول طبعا الذين نشروا – .
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان – مع ما فيه ، نحن نذكر حتى من أعداء الدولة ، يعني هذه شهادات من أعداء الدولة و ممن لا يؤيدها – أنه قام مسلحون من عشيرة الشعيطات ، بحرق مقر الدولة الإسلامية في قرية سويدان جزيرة ، و أيضاً يقولون انسحب تنظيم الدولة الإسلامية من بلدة العشارة ، التي خرج فيها أهالي البلدة بمظاهرة ضد الدولة ، و ذلك عقب انسحاب جنودها من العشارة ، بينما سيطر مسلحون من عشيرة الشعيطات، على الآبار النفطية التابعة لحقل التنك النفطي ، و المتواجدة في بادية الشعيطات . و قال المرصد إن الدولة حشدت مقاتليها لهجوم كبير حيث رصد توجه رتل من مقاتلي التنظيم من بلدة القائم العراقية و التي تقع على الحدود السورية – العراقية ، إلى ريف دير الزور الشرقي ، في الوقت الذي يتحشد فيه مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية تحضيراً لتنفيذ هجوم واسع على منطقة الشعيطات .
طيب سنعطيكم رابطا لهذا الكلام
http://www.alhadathnews.net/archives/131404#sthash.sya6qTqs.dpuf

نقول وعندنا رابط فيديو مصور لإجرام الشعيطات وغدرهم برجال الدولة وفيه رفضهم تسليم الغادرين حسب طلب الدولة
https://www.lebanese-forces.com/2014/07/31/chaaytat-revolts-against-isis/

وقد ذكرت بعض المصادر أنه خلال عمليات التفتيش وجدت الدولة أزيد من مائة وثلاثين عبوة تمت زراعتها بين البيوت ، أراد المتآمرون تفجيرها بين عوام المسلمين كي يتهموا الدولة بقتلهم فيما بعد كما فعلوا في تفجيرات سابقة
و أيا ما كان الأمر فالدولة لم تنتق تلك العشيرة من دون العشائر الكثيرة التي في العراق والشام إلا لإجرامها معها ، يعني كل العشائر الي موجودة ما حصل فيها ما حصل مع الشعيطات لماذا ؟! لأجل إجرامها معها و نقضها العهد و تآمرها على جنودها فسواء أصابت الدولة في حكمها عليها أم أخطأت فالمسوغ واضح و تتحمل الدولة مسئولية ما فعلته و يتحمل من أفتى مسئولية فتواه ، لكن الذي حصل حصل بمسوغ واضح جداً

و لا يبعد ذلك كثيرا إن قلنا بخطأ الدولة – يعني إن سلمنا أن الدولة أخطأت – في اجتهادها لا يبعد ذلك عما حدث مع خالد بن الوليد رضي الله عنه عندما أرسله رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما رواه ابن إسحق و غيره في سرية إلى بني جذيمة من قبيلة من بني كنانة داعيا إلى الْإِسْلَام و لم يبعثه مقاتلا ، فخرج فِي ثلاثمائة و خمسين رجلا مِن المهاجرين والأنصار وبني سليم فانتهى إليهم خالد ، فَقَالَ : ما أنتم ؟ قَالُوا : مسلمون قد صلينا و صدقنا بمحمد و بنينا المساجد فِي ساحاتنا و أذنا فيها ! قَالَ : فما بال السلاح عليكم ؟ فقالوا : إن بيننا و بين قوم مِن العرب عداوة فخفنا أن تكونوا هُم فأخذنا السلاح ! قَالَ : فضعوا السلاح ! قَالَ : فوضعوه ، فَقَالَ لهم : استأسروا ، فاستأسر القوم ، فأمر بعضهم فكتف بعضا و فرقهم فِي أصحابه ، فلما كَانَ فِي السحر نادى خالد : مِن كَانَ معه أسير فليقتله ، فقتل منهم كثيرون ، فبلغ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ما صنع خالد، فَقَال :اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد
و بعث عَلِيّ بْن أَبِي طالب فودى لهم قتلاهم و ما ذهب منهم ثُمَّ انصرف إلى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه و سلم فأخبره .
طبعا خالد رضي الله تعالى عنه يعني اجتهد و ظن أنهم ليسو مسلمين بل يتظاهرون بالإسلام و مع أن هذا خطأ ، النبي صلى الله عليه وسلم ما تبرأ إلا من فعله و لكن لم يعاقبه و لم يوجب عليه شيئا حتى و لم يعزله
أيضا في عهد الصديق ، كتب أبو بكر الصديق رضي الله عنه رسالة إلى خالد و هو متوجه للمرتدين قائلا ” جدّ في أمرك و لا تلين ، و لا تظفر بأحد من المشركين قتل من المسلمين إلا نكّلت به ، و من أخذت ممن حاد الله أو ضاده ممن يرى أن في ذلك صلاحاً فاقتله ” (البداية والنهاية)
قال ابن كثير : ” فأقام خالد ببزاخة شهرا ، يصعّد فيها و يصوّب ، و يرجع إليها في طلب الذين وصّاه بسببهم الصديق ، فجعل يتردد في طلب هؤلاء شهرا ، يأخذ بثأر من قتلوا من المسلمين الذين كانوا بين أظهرهم حين ارتدّوا ( انظروا ماذا فعل ) : فمنهم من حرقه بالنار ، و منهم من رضخه بالحجارة ، و منهم من رمى به من شواهق الجبال ، كل هذا ليُشرّد بهم من يسمع بخبرهم من مرتدة العرب ، رضي الله عنه ” هذا كلام ابن كثير لم يستنكر منه شيئا .
طيب ، شيوخ الشعيطات ماذا فعلوا ؟
اعتذر شيوخ الشعيطات عما صدر منهم من خيانة و تبرءوا ممن فعل ذلك و طلبوا من الخليفة العفو عمن لم يتورط في ذلك و هذا ما قالوه

طيب يا إخوة ، هذا أيام المشكلة ، المشكلة كانت قبل سنة وزيادة ، لكن مسألة الشعيطات يعني كثر الكلام جدا حولها حتى لي لصيقين بي و بيني و بينهم ود شديد لكن سبحان الله تأثروا بها ، فنحن الآن نذكر هذا الأمر و يوجد فيديوهات أخرى و فيما ذكرناه كفاية ، ونفس التسجيل هذا نشره أيضا موسى العمر في حلقة ، الحلقة التي أكد فيها على أن الدولة لم تفعل في الشعيطات شيئا حتى غدرت بجنودها .
إذن انتهينا من الكلام على من تقاتلهم الدولة لأجل الموالاة و لأجل الردة في نظر علمائها و قضاتها .

طيب ، السبيل الثاني هو سبيل البدعة المكفرة كقتال النصيرية و الدروز و الرافضة
يقول الإمام الغزالي رحمه الله في كتابه فضائح الباطنية :
وَالْقَوْل الْوَجِيز فِيهِ أَنه يسْلك مَسْلَك الْمُرْتَدين فِي النّظر فِي الدَّم وَ الْمَال وَ النِّكَاح و الذبيحة و نفوذ الأقضية وَ قَضَاء الْعِبَادَات ( يقصد بذلك الباطني ) أما الْأَرْوَاح فَلَا يسْلك بهم مَسْلَك الْكَافِر الْأَصْلِيّ إِذْ يتَخَيَّر الإِمَام فِي الْكَافِر الْأَصْلِيّ بَين أَربع خِصَال بَين الْمَنّ وَ الْفِدَاء و الاسترقاق وَ الْقَتْل وَ لَا يتَخَيَّر فِي حق الْمُرْتَد بل لَا سَبِيل إِلَى استرقاقهم ( يعني يقول إن هؤلاء الباطنية مرتدون و لا سبيل لاسترقاقهم ) وَ لَا إِلَى قبُول الْجِزْيَة مِنْهُم وَ لَا إِلَى الْمَنّ وَ الْفِدَاء وَ إِنَّمَا الْوَاجِب قَتلهمْ و تطهير وَ جه الأَرْض مِنْهُم هَذَا حكم الَّذين يحكم بكفرهم من الباطنية وَ لَيْسَ يخْتَص جَوَاز قَتلهمْ وَ لَا وُجُوبه بِحَالَة قِتَالهمْ بل نغتالهم و نسفك دِمَاءَهُم ( هذا في من ؟ في النصيرية و الدروز ) ( يقول لا يخْتَص جَوَاز قَتلهمْ وَ لَا وُجُوبه بِحَالَة قِتَالهمْ ،يعني لا ننتظر قتالهم بل نغتالهم و نسفك دِمَاءَهُم ) فإن قيل هَل يقتل صبيانهم وَ نِسَاؤُهُمْ قُلْنَا أما الصّبيان فَلَا فَإِنَّهُ لَا يُؤَاخذ الصَّبِي وَ سَيَأْتِي حكمهم وَ أما النسوان فَإنَّا نقتلهم مهما صرحن بالاعتقاد الَّذِي هُوَ كفر على مُقْتَضى مَا قَرَّرْنَاهُ فَإِن الْمُرْتَدَّة مقتولة عندنَا بِعُمُوم قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم ( من بدل دينه فَاقْتُلُوهُ ) نعم للْإِمَام أَن يتبع فِيهِ مُوجب اجْتِهَاده فَإِن رأى أَن يسْلك فيهم مَسْلَك أبي حنيفَة و يكف عَن قتل النِّسَاء فَالْمَسْأَلَة فِي مَحل الِاجْتِهَاد . (ص156)
انظروا يا إخوة كيف العلماء يعذر بعضهم بعضا ، يعني الإمام الغزالي لا يرى قول الإمام أبي حنيفة فيرى أن يقتل النساء فعندما تعرض لمن يأخد بقول الإمام أبي حنيفة قال المسألة مسألة اجتهاد ما قال كيف ما يقتلهم هؤلاء مرتدون هؤلاء كذا كيف ما يقتل المرأة و جعلها قضية ووالى عليها ، و كذلك العكس لا يأتي الحنفي و يقول كيف يقتل المرأة إن المرأة لا تقتل و يتحجج بما ورد من نهي النبي صلى الله عليه و سلم عن قتل النساء و الأطفال ، طيب المسألة اجتهادية بخلاف قتل النساء والأطفال في القتال إنما هنا قتل المرتدة يختلف الأمر
المهم ، يقول الإمام الغزالي :
وَمهما بلغ صبيانهم عرضنَا الْإِسْلَام عَلَيْهِم فَإن قبلوا قبل إسْلَامهمْ وَردت السيوف عَن رقابهم إِلَى قربهَا وَ أَن أصروا على كفرهم متبعين فِيهِ آبَاءَهُم مددنا سيوف الْحق إِلَى رقابهم وسلكنا بهم مَسْلَك الْمُرْتَدين .
يقول : وَأما الْأَمْوَال فَحكمهَا حكم أَمْوَال الْمُرْتَدين فَمَا وَ قع الظفر بِهِ من غير إيجَاف الْخَيل و الركاب فَهُوَ فَيْء كَمَال الْمُرْتَد .
و يقول شيخ الإسلام في الفتاوى الكبرى (3|514) عن هؤلاء النصيرية :
هم مرتدون من أسوأ الناس ردة ، تقتل مقاتلهم وتغنم أموالهم. وسبي الذرية فيه نزاع ، لكن أكثر العلماء على أنه تسبى الصغار من أولاد المرتدين ، و هذا هو الذي دلت عليه سيرة الصديق في قتال المرتدين .
وقال في مجموع الفتاوى أيضا (35|149): هؤلاء القوم المسمون بالنصيرية هم وسائر أصناف القرامطة الباطنية أكفر من اليهود والنصارى ؛ بل وأكفر من كثير من المشركين و ضررهم على أمة محمد صلى الله عليه و سلم أعظم من ضرر الكفار المحاربين مثل كفار التتار و الفرنج و غيرهم ؛ فإن هؤلاء يتظاهرون عند جهال المسلمين بالتشيع و موالاة أهل البيت و هم في الحقيقة لا يؤمنون بالله و لا برسوله و لا بكتابه و لا بأمر و لا نهي و لا ثواب و لا عقاب و لا جنة و لا نار و لا بأحد من المرسلين قبل محمد صلى الله عليه وسلم و لا بملة من الملل السالفة … و صنف علماء المسلمين كتبا في كشف أسرارهم و هتك أستارهم ؛ وبينوا فيها ما هم عليه من الكفر و الزندقة و الإلحاد الذي هم به أكفر من اليهود والنصارى ومن براهمة الهند الذين يعبدون الأصنام … و قد اتفق علماء المسلمين على أن هؤلاء لا تجوز مناكحتهم ؛ و لا يجوز أن ينكح الرجل مولاته منهم و لا يتزوج منهم امرأة ولا تباح ذبائحهم.
وقال: دماؤهم و أموالهم مباحة. و إذا أظهروا التوبة ففي قبولها منهم نزاع بين العلماء ؛
و يقول : و لا ريب أن جهاد هؤلاء و إقامة الحدود عليهم من أعظم الطاعات و أكبر الواجبات و هو أفضل من جهاد من لا يقاتل المسلمين من المشركين و أهل الكتاب ؛ فإن جهاد هؤلاء من جنس جهاد المرتدين و الصديق و سائر الصحابة بدءوا بجهاد المرتدين قبل جهاد الكفار من أهل الكتاب
و قال عن الدُّرُوز : كفر هؤلاء مما لا يختلف فيه المسلمون ؛ بل من شك في كفرهم فهو كافر مثلهم. لا هم بمنزلة أهل الكتاب و لا المشركين ؛ بل هم الكفرة الضالون فلا يباح أكل طعامهم و تُسبى نساؤُهم و تؤخذ أموالُهم . فإنهم زنادقة مرتدون لا تقبل توبتهم ؛ بل يقتلون أينما ثقفوا ؛ و يلعنون كما وصفوا . (35|162)

نزيدكم من المتأخرين :
جاء في فتاوى الأزهر : ” عقائد النصيرية و الإسماعيلية الذين يلقبون بالقرامطة و الباطنية الذي ذكرهم صاحب المواقف و نقل عن علماء المذاهب الأربعة أنه لا يحل إقرارهم في ديار الإسلام بجزية و لا غيرها و لا تحل مناكحتهم و لا ذبائحهم “. فتاوى دار الإفتاء المصرية (1/ 264، بترقيم الشاملة آليا)
و أيضا جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء : ” و هؤلاء الدرزية والنصيرية كفار باتفاق المسلمين ، لا يحل أكل ذبائحهم و لا نكاح نسائهم ، بل و لا يقرون بالجزية فإنهم مرتدون عن دين الإسلام ليسوا مسلمين و لا يهود و لا نصارى” فتاوى اللجنة (4/28)
و أما الرافضة فسنكتفي بسماع هذه التسجيلات في تكفيرهم جملة من باب التنويع :
الشيخ ابن باز1

الشيخ الفوزان

الشيخ ابن باز 2

هذه التسجيلات تجمع على أن الرافضة من الكفار وأخبث الكفار ، وبالذات الشيخ الفوزان له كلمة في من يتردد في كفر عوامهم أيضا .


و سنتعرض لهذا الموضوع مرة أخرى عند كلامنا عن تفجير الحسينيات عندما يأتي موضع الكلام عنها .
نحن نريد أن نزيد شيئا خطر في بالي الآن ، كلام الشيخ ابن باز رحمه الله ، طبعا الشيخ تكلم عن الرافضة الذين في سوريا و الذين في إيران و لم يتكلم عن الرافضة الذين في السعودية ، يعني هو الدين واحد ، الرافضة الذين في المدينة و الرافضة الذين في المنطقة الشرقية و الرافضة الذين في البحرين و الذين في الكويت ، هؤلاء كلهم هم نفس الدين لكن الشيخ طبعا يعني إجابته فيها مراعاة للظروف ، و نحن نكمل ما لم يكمله الشيخ ، فحكم هؤلاء واحد من جميع الجوانب من جميع الحكم عليهم و ما يترتب من الحكم عليهم .

طيب ، طبعا الحوثة أصبحوا منهم ، الحوثيين نتكلم فيهم الآن براحتنا يعني لأن الجماعة الآن أصبحوا يتكلمون الآن في الحوثة ، قبل ما حصل الآن كان الذي يتكلم في الحوثة يسجن وأخذ التعهد على كثيرين بأنهم لا يتكلموا بالحوثيين بأي سوء فلما يعني حصلت الفتنة بين آل سعود و بين الحوثة و اختلفوا على اقتسام كعكة اليمن فالحوثة أكلوا قطعة زائدة شوية عما اتفقوا عليه و دعموهم به بالمال و السلاح فضربوا بعض ، فعندما بدأ الضرب بين الحوثة و آل سعود رجعوا الحوثة رافضة


طيب ، نتكلم عن أمر القتال يعني نحن تكلمنا الآن على الأحكام المتعلقة بالرافضة أنهم كفار من كلام الشيخين الآن ، لكن بالنسبة لأمر القتال فشيخ الإسلام يرى أن قتال الرافضة آكد من قتال الخوارج
يقول شيخ الإسلام في معرض كلامه عن قتال الخوارج كما في مجموع الفتاوى:” و كذلك
الخروج و المروق يتناول كل من كان في معنى أولئك و يجب قتالهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم كما وجب قتال أولئك و إن كان الخروج عن الدين و الإسلام أنواعا مختلفة و قد بينا أن خروج الرافضة و مروقهم أعظم بكثير ” (28/ 499)
يعني موضوع كلاب النار و الخوارج و اقتلوهم قتل عاد و الفيلم الطويل الذي يعني يخرجه لنا العويد و من معه ، هذا الفيلم الأولى به الرافضة الذين يعني سبحان الله ، يسومون المسلمين سوء العذاب ، و السعودية آل سعود يدعمونهم في كل مكان ، يدعمون الرافضة دعما عجيبا ، في لبنان يدعمونهم ، في العراق يدعمونهم ، في سوريا يدعمونهم ، حتى في اليمن دعموهم حتى حصلت الفتنة بينهما على الاقتسام . ويوجد مقال ذكرناه أكثر من مرة وهو ” هل تقاتل السعودية الرافضة (أو الروافض)” ارجعوا لهذا المقال و قد ذكرنا فيه الإثباتات على كل جزئية يوجد لها الإثبات .

يقول أيضاً شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى :” و قد اظهروا الرفض و منعوا أن يذكر على المنابر الخلفاء الراشدين و ذكروا عليا و أظهروا الدعوة للاثني عشر الذين تزعم الرافضة أنهم أئمة معصومون و إن أبا بكر و عمر و عثمان كفار و فجار ظالمون لا خلافة لهم و لا لمن بعدهم و مذهب الرافضة شر من مذهب الخوارج المارقين فان الخوارج غايتهم تكفير عثمان و علي و شيعتهما و الرافضة تكفير أبي بكر و عمر و عثمان و جمهور السابقين الأولين و تجحد من سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم أعظم مما جحد به الخوارج و فيهم من الكذب و الافتراء و الغلو و الإلحاد ما ليس في الخوارج و فيهم من معاونة الكفار على المسلمين ما ليس في الخوارج و الرافضة تحب التتار و دولتهم لأنه يحصل لهم بها من العز ما لا يحصل بدولة المسلمين و الرافضة هم معاونون للمشركين و اليهود و النصارى على قتال المسلمين و هم كانوا من أعظم الأسباب في دخول التتار قبل اسلامهم إلى أرض المشرق بخراسان و العراق و الشام و كانوا من أعظم الناس معاونة لهم على أخذهم لبلاد الاسلام و قتل المسلمين و سبى حريمهم و قضية ابن العلقمي و أمثاله مع الخليفة و قضيتهم في حلب مع صاحب حلب مشهورة يعرفها عموم الناس و كذلك في الحروب التي بين المسلمين و بين النصارى بسواحل الشام قد عرف أهل الخبرة أن الرافضة تكون مع النصارى على المسلمين و أنهم عاونوهم على أخذ البلاد لما جاء التتار و عز على الرافضة فتح عكة و غيرها من السواحل و إذا غلب المسلمون النصارى و المشركين كان ذلك غصة عند الرافضة و إذا غلب المشركون و النصارى المسلمين كان ذلك عيدا و مسرة عند الرافضة .. إلى آخر كلامه رحمه الله (28/ 527)

و كما ذكرنا لنا عودة للرافضة في تفجير حسينياتهم قريبا إن شاء الله
طيب ، إذن انتهينا ممن تقتلهم الدولة ردة بارتكاب الناقض أو ردة بالوقوع في بدعة مكفرة .
ننتقل الآن إلى قتل الدولة للمستوجب حدا شرعيا يهدر دمه
و لن نطيل في ذلك فالدولة أعزها الله أبهرت الناس بتطبيق الحدود الشرعية و لأول مرة كما أمر الله تعالى فاقتصت من قاتل العمد و رجمت الزاني المحصن و قتلت الساحر و ألقت بفاعل فعل قوم لوط من فوق الشواهق و قتلت و صلبت على الحرابة و الإفساد في الأرض بعد ثبوت تلك التهمة بالبينة الشرعية أو الاعتراف حسب قضائها الشرعي
و هذا من حسنات الدولة بلا نزاع بين العقلاء أما غيرهم فنازعوا بجهل إما بالنصوص الشرعية و إما بحال الدولة و قد أقام الشيخ محمد بن عبد الوهاب حد الرجم و هو لم يكن قد مكن له و لو بعشر معشار معشار ما مكن للدولة و بعضهم يخشى عليه من الوقوع في الردة – أي بعض المعترضين – حيث يعارض إقامة حدود الله خشية تنفير الناس و ماشابه ذلك من أقاويل خطيرة

طيب ، ننتقل إلى النوع الثالث من المسلمين الذين تقاتلهم الدولة أو تقتل منهم :
و هو الصائل عليها الباغي قتالها أو قتل منها أو أمر بقتالها و حث و حرض الناس عليه
و هنا نطرح تساؤلات ليتضح لنا أن إدخال هذا الأمر في قضية الخوارج من التلبيس الشنيع و التدليس المريع :
و نقول : هل القتال الدائر بين الدولة و بين الفصائل حدث غريب لم يعهد في غيرهم أم هو معهود في غيرهم و لم يتهمهم أحد بالخارجية لأجل ذلك ؟؟
طيب ، سؤال آخر : هل الدولة الإسلامية هي التي تقاتل فصائل المجاهدين وحدها أم أن الفصائل أصلا يتقاتلون فيما بينهم ؟؟؟
هل الدولة عندما قاتلت أي فصيل كان السبب في ذلك اعتقادا لديها في قتال كل المجاهدين لأنها تكفرهم كما زعم الكذبة ؟؟ أم كانت هناك مسوغات قتال و إحن بغض النظر عن البادئ ؟؟
هذه عندنا ثلاثة أسئلة من تأملها عرف أن إدخال هذه القضية في مسألة الخوارج يعني عبث و دجل
فنبدأ نقول : أما جوابنا عن السؤال الأول فنقول :
صراع رفاق الجهاد ظاهرة متكررة على مدى التاريخ وأسبابها متشابهة فتارة تكون لأجل اختلافهم على الحق واجتهاد كل منهما وهم قوم مجاهدون لا ينامون على ضيم ولا يقعدون عن نصرة الحق ولو ببذل أرواحهم وهذا ما حصل بين الصحابة الكرام في مواقف .
وتارة تكون بسبب تدخل طرف مريب يقوم بعمل فتنة بينهم يشيطن فيها بعضهم لبعض ويوهم كل طرف أو طرفا منهم أن الطرف الآخر يكيد له ويتربص به أو يندس في طرف فيشعل الفتنة بنفسه ليغلق باب التآلف وهذا ما حصل للصحابة أيضا في مواقف أخرى .
وتارة تكون بسبب افتتان بعضهم بالدنيا والحرص على الزعامة والمال وهذا حصل فيمن بعد الصحابة الكرام .
وهذا كله موجود معنا هنا فيما حصل بين المجاهدين إلا أن عمدة ذلك ما قررناه من دور آل سعود الإجرامي في إفساد الجهاد في الشام بل و في كل مكان يمس حليفتهم و ربتهم أمريكا و يهدد كرسيهم معبودهم .
و قد حصل ذلك في صور عبر الأزمنة كثيرة بغض النظر عن شرعية جهاد بعضهم و أظهر من حصل لهم ذلك المجاهدون الأفغان بعد دحر السوفييت
فماذا عن القتال بين الفصائل في أفغانستان من قبل طالبان ؟ قد اتفق المجاهدون على صيغة لدخول كابل فيكون صبغة الله مجددي رئيساً لمدة شهرين ، يليه في الرئاسة برهان الدين رباني أربعة أشهر ، و تذهب رئاسة الوزراء إلى قلب الدين حكمتيار و وزارة الدفاع إلى أحمد شاه مسعود .
تضخمت الخلافات بين أطراف الحكومة مع تمسك برهان الدين رباني بالسلطة ، و رفض قلب الدين حكمتيار الدخول إلى كابل و قبول صيغة التراضي ، كما تضخمت خلافاته مع أحمد شاه مسعود بشأن تسليح الفصائل ، و سيطرة وزارة الدفاع على كابل .
وصلت الخلافات إلى نقطة مسدودة ، فبدأ قلب الدين حكمتيار يعاونه عبد الرشيد دوستم في قصف كابل الأمر الذي أدى إلى تدميرها ، و ردت عليهم قوات أحمد شاه مسعود فانفجرت الحرب الأهلية الأفغانية
و كان طلاب العلوم الدينية البشتون القادمون من قندهار إحدى الجماعات التي قاتلت ضد السوفييت في أفغانستان و في ظل الحرب بين الإخوة الأعداء استولى رجال طالبان على ولاية قندهار و فرضوا فيها القوانين الإسلامية ، ثم واصلوا زحفهم باتجاه كابل لتحريرها .
حاول أحمد شاه مسعود التفاوض معهم بعد بروزهم كقوة سياسية و عسكرية كبرى ، غير أن طالبان اتهمته بالغدر برجالها ، و اتهمها هو بمحاولة قتله . و من البدهي أن تلك المفاوضات فشلت لاختلاف الأرضية الفكرية بين الفريقين ، و كذلك للخلافات العرقية .
طيب ، دعم قلب الدين حكمتيار و عبد الرشيد دوستم حركة طالبان في البداية ، لكن تغيرت الأمور و تحالف حكمتيار مع مسعود تحالفا فشل و انتهى بهروب حكمتيار إلى إيران، و عبد الرشيد دوستم إلى أوزباكستان ، و بقية قادة المجاهدين إلى الخارج ، وانسحاب أحمد شاه مسعود إلى وادي بانشير حيث تحصن ضد طالبان ليبدأ قتاله ضدها .
استمرت الحرب بين المجاهدين بين بعضهم البعض من سنة 1992 و انتهت في سنة 1996 بعد أن تمكنت طالبان من السيطرة على العاصمة كابول و عزل الحكومة الأفغانية و إنشاء دولة أفغانستان التي تحكمها الشريعة الإسلامية .
كانت بداية ظهور طالبان وقت أن كان الملا عمر شابًا تجاوز عقده الثاني بسنوات قليلة ، و كان قد فقد إحدى عينيه في الحرب مع السوفيت ، و ظل يقاتل لفترة طويلة كقائد لمجموعة صغيرة من جبهة القائد ملا محمد التابعة للحزب الإسلامي ، ثم انتقل إلى حزب ” حركة الانقلاب الإسلامي “. فلما اشتعلت الحرب الأهلية ، ظهر في يوليو عام 1994 الخلية الأولى لحركة طالبان كانت أن اجتمع 53 طالبًا من طلاب المدارس الدينية بايع بعدها عدد من طلاب المدارس الملا محمد عمر أميرًا لهم و تعاهدوا على جمع السلاح و استعادة الأمن و الاستقرار و إزالة نقاط التفتيش و جمع الإتاوات . في نفس العام من تشكيل الخلية الأولى لـ” طالبان “، وسّعت الحركة من نشاطاتها فاستولت على مديرية ” سبين بولدك ” الحدودية كما استولت على مخازن الأسلحة و الذخيرة المركزية للولايات الجنوبية الغربية ، و ليبرز بعدها اسم طالبان في الإعلام الدولي و اعترضتها مجموعة جيلاني و استطاعت طالبان إنقاذ القافلة وإعدام قائد جماعة جيلاني. المهم سقطت مدينة قندهار في يد الحركة بعد معارك كثيرة مع الفصائل و استولت على الولايات المجاورة بسهولة ودون مقاومة، ثم بدأت حصارًا على مدينة كابول ، حتى يبايع العديد الملا عمر ، و سقطت العاصمة في أيديهم عام 1996 .

هذا مثال حي لمئات القتلى من المجاهدين قتلوا بأيدي إخوانهم و لم نسمع عاقلا اتهم فريقا منهم بأنهم خوارج .

نمر سريعا على صور أخرى بدون تفصيل مثلا ما حصل بين فتح وحماس في فلسطين و منها ماحصل بين المحاكم الإسلامية وحركة الشباب في الصومال وداخل حركة الشباب

و لا يفوتنا أن نذكر ماحصل بين عبد العزيز آل سعود و إخوان من أطاع الله الذين كانوا هم عمدته في جل قتاله من وقائع مؤلمة انقض فيها على رفاق الأمس الذين خالفوه في بعض الأمور فقتل منهم مقتلة عظيمة و ما موقعة السبلة بمجهولة لديكم و قد أدت لمقتل سبعمائة مسلم حسب إحدى الإحصائيات
https://ar.wikipedia.org/wiki/معركة_السبلة

و كم قتل الملك عبد العزيز من المسلمين في سبيل ما تسمونه توحيد الجزيرة و تحتفلون بنتائج قتله للمسلمين سنويا بمباركة شرعية فضلا عن اتهامه بالخارجية و التي اتهمه بها آخرون
طيب ، إذن انتهينا من السؤال الأول وأجبنا عنه بأن القتال بين فرق المجاهدين و طوائفهم معهود و معروف و له أسبابه .

أما جوابنا عن السؤال الثاني
فلم تكن الدولة الإسلامية هي التي تفردت بقتال الفصائل بل الفصائل يقاتل بعضها بعضا بلا هوادة ، يعني هؤلاء الذين يقولون : الدولة تقاتل الفصائل ، هل الفصائل سلم بعضهم من بعض ؟ كلهم يتقاتلون ولا علاقة لذلك بقضية الخوارج و إنما اتهامات متبادلة وتنافسات و مناوشات و أخطاء أدت لذلك
و لا ننسى ما رواه مسلم في صحيحه عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ – صلى الله عليه وسلم – يَقُولُ : « إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب و لكن في التحريش بينهم)
و قد سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم ربه ألا يجعل بأس أمته بينهم فمنعه إياها
فما الذي حدا بكم أيها الملبسون أن تصوروا للناس و كأن الصراع بين الدولة من جانب وبقية الفصائل من جانب آخر ثم تجعلونه صراعا عقديا ثم توظفونه في شيطنة الدولة و رميها بالخارجية ؟
مع أن الواقع أن جل القتال بين الفصائل دليل على البحث عن الدنيا بخلاف الدولة فهي تعلن أمرا آخر و هو الخلافة و إقامة شرع الله في الأرض
فمثلا لدينا تسجيل لشيخ لواء الإسلام أبو عبد الرحمن كعكي و هو يطعن في جبهة النصرة و يتهمهم بالتكفير و يفتي بعدم جواز القتال تحت رايتهم و يطعن في الجولاني و لولا طوله لأسمعناكم إياه و هو موجود على الشبكة

ومن القتال الذي دار بين الفصائل تقاتل الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام مع جيش الإسلام قتال نزاع على مناطق وكذا مع جيش الفتح
كما أعلنت حركة ” حزم ” حل نفسها والانضمام الى ” الجبهة الشامية “، بعد معارك طاحنة مع جبهة ” النصرة ” في ريف إدلب ، و بعد خسارتها لمواقعها هناك
كما نجحت جبهة ” النصرة ” في اجتياح معاقل ” جبهة ثوار سوريا “، التي تعتبر هي و حركة ” حزم “، من أقوى مجموعات المعارضة المسلحة المدعومة أميركيا
و قد ذكرت مصادر استخباراتية تركية أن قائد جبهة ثوار سوريا جمال معروف قد هرب بعد ذلك إلى الداخل التركي و أن جهات تركية تقوم على حمايته.
أخبار القتال بين الفصائل كثيرة و متجددة و آخر الأخبار ما حصل بالأمس من خسائر و توتر أمني حول أربع نقاط في غرب حلب بين النصرة و حركة زنكي المرضي عنها من قبل السي آي إيه .
طيب انتهينا من السؤال الثاني .

أما جوابنا عن السؤال الثالث فهو بيت القصيد فإن الدولة عندما قاتلت أي فصيل لم يكن السبب في ذلك اعتقادا لديها في قتال كل المجاهدين لأنها تكفرهم كما زعم الكذبة وإنما كانت هناك مسوغات قتال وإحن وكان البادئ فيها غيرها كما سنبين و لو افترضنا أنها أخطأت بالبدء فهو كأي قتال نشأ بين فصيلين جهاديين مثلما سبق التمثيل له بأمثلة عديدة
فكيف وهي المظلومة المعتدى عليها مع أنها الأقوى والأكثر تمكينا و الأظهر منهجها ؟؟
نبدأ موضوعنا
فنقول كانت البداية ظهور الجولاني الذي هو جندي من جنود البغدادي أرسله على رأس فرقة من المجاهدين لنصرة إخوانه في الشام من قبل الدولة الإسلامية في العراق فعصى أمر قائده المباشر في إعلان دولة الإسلام في العراق و الشام و انفرد بزعامة جبهته قال الجولاني في تسجيل صوتيّ بعنوان ( ليتك رثيتني ) هدّد فيه الدّولة الإسلامية و توعّدها و أمهلها – بزعمه – خمسة أيام للقبول بما يعرضه عليها ، و إلا فإنه سينفي الدّولة الإسلاميّة ومنهجها ليس من فقط الشّام بل من العراق أيضاً ! فكان ممّا قال:
( لتحملنّ الأمّة على الفكر الجاهل المتعدّي و لتنفينّه حتى من العراق و أنتم تعلمون مئات الإخوة الأفاضل الذين ينتظرون من الأمّة إشارة في العراق ).

هكذا عرض هذا الغِرّ نفسه ممثلاً عمّن وصفها بـ “ الأمّة ” و متحدّثاً باسمها ! و منقذاً لها من الفكر “ الجاهل المتعدّي ” المتمثّل بمنهج الدّولة الإسلاميّة في العراق و الشّام .

ولم تردّ الدّولة الإسلاميّة على تهديده ، و انتظر الكثيرون ممّن يتابع دركة الانحدار التي وصلت إليها هذه الفئة ما الذي سيحدث بعد انتهاء المُهلة ، فلم يحدث شيءٌ سوى ظهورٍ صوتيّ لأبي عبد الله الشّامي عضو شورى الجولاني في كلمة مسجّلة تزيد على الساعة ، ملأها بالتناقضات و حشاها بالأكاذيب و الافتراءات و السبّ و الطعن و التجريح في منهج الدّولة الإسلاميّة و تاريخها و جنودها من المهاجرين و الأنصار، لينتهي إلى النتيجة التي يريد الوصول إليها و هي ( اسمعوا الآن لتعلموا من البادئ ): أنّ الدّولة الإسلامية بأعيان أفرادها من مهاجرين و أنصار طائفةٌ ممتنعةٌ بشوكة عن التحاكم للشريعة ، فكان ممّا قال :
( وعلى هذا فجماعة الدولة طائفة ممتنعة بشوكة تأبى الخضوع لمحكمة شرعية و الفرد في هذه الجماعة له حكم الطائفة ) (1) ثم استشهد بقول شيخ الإسلام رحمه الله في تبيان حكم الطّوائف الممتنعة
https://justpaste.it/JN100

وكان ذلك إيذانا بإعلان الحرب على الدولة بصفة رسمية من قبل الجولاني و من يوافقه و هنا توالت أساليب التحريض من جبهة الجولاني و غيرها من الجبهات و بدأت تكال الاتهامات للدولة بالظنون و بالقصد عن عمد و أوحى الشياطين بعضهم إلى بعض تلك الأكذوبة لتسويغ قتال الدولة و تأليب الناس عليها و هي اتهام الدولة بالخارجية
_____________________________________
(1) كلمة : لتبيننه للناس ولاتكنمونه . وقد انشق الشامي عن الجبهة مؤخرا وقام بفضحها انظر
https://24.ae/article.aspx?articleid=415702

سنعطيكم رابطا فيه تفصيل بدايات الفتنة وسنذكر طرفا منه يدل على باقيه حتى لانطيل
http://justpaste.it/shbha2
وفيه أن الدولة الإسلامية لم تبدأ بقتال أي من الجماعات الإسلامية بل هم من أعلنوا الحرب عليها و هيأ لهذه الحملة على الدولة تشويه إعلامي ضخم و استراتيجية خبيثة عٰمل بها في العراق سابقاً و أفغانستان و الجزائر و غيرها من قتل مدنيين و تصفية قادات ومجاهدين وتفجير مفخخات ثم إلصاقها بالدولة الإسلامية

فتوافقت بهذه الفتنة أهداف الروافض لإشعال الاقتتال بين الفصائل مع أهداف الفصائل العلمانية لضرب الجماعات الإسلامية مع أهداف جماعات إسلامية تصادمت مشاريعها الوطنية و العلمانية و الديمقراطية مع مشروع الخلافة الإسلامية
يعني هذه الطبخة كلها توافقت
مثال لذلك : ما حصل في تفجير باب الهوى والسلامة
https://www.youtube.com/watch?v=HLkD5-JCnWMhttp://www.aljazeera.net/news/arabic/2014/5/16/%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A8%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0-%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9

أحداث بداية الفتنة في الشام وما سبقها من تحريض على الدولة الإسلامية على سبيل المثال لا الحصر
https://sendvid.com/fyh2b1jt العرعور يستبيح دماء مجاهدي الدولة و يدعو لتشويه صورتهم إعلامياً واجتثاثهم
و قد تكلمنا عن ذلك في صفحة بلاد الحرمين تحت مجهر الطرهوني ، وقتها فضحناه فضيحة كبيرة و تكلمنا عن قضية و حاول هو أن يتهرب منها
هذا الآن كلام العرعور
واستمعوا للعرعور قبل أن يفعل آل سعود فعلتهم ، له كلام سابق قبل ما يشتغل مع النظام السعودي ضد الدولة (أن 99 بالمائة من رجال الدولة مؤمنين صادقين )

الرجل قال ذلك عن صدق حينما قال، و الذي حصل كل الموضوع أنه جاءت أوامر بعكس ذلك ، يعني القضية كثيرون انقلبوا ، بعدين الرجل يعني حتى ما يقبل منه الآن أن يقول تبين لي خلاف ذلك ، لماذا ؟ لأنه يقول : أنا أعني ما أقول و أقول هذا عن علم و خبرة ، يعني الرجل زكى نفسه من الناحية العلمية الشرعية التي تستوجب صحة النظر في منهج هؤلاء و أيضا الخبرة العملية التي في الواقع أنه كان كما يقول أخونا في الميدان و يرى ، فإذن الرجل تكلم بواقع و بعلم ، الآن إذا أراد أن يقول لابد أن يقول أنا كنت جاهل تماما و كنت ما أفهم في الواقع و هذا صعب و لا يقبل حتى و لو حاول هو يقول هذا عن نفسه لكن نحن نعرف السبب و نعرف التوجيهات التي جاءت من الحكومة السعودية و استخدمت العرعور و استخدمت العويد و استخدمت الغنامي و استخدمت أناسا , معروف أن هؤلاء إنما هم اليد المحركة من للمخابرات السعودية و سوف يأتي لنا ذكر لهذه الأمور في لقاء يتكلم عن طوام العويد لأننا سنتعرض لحقيقته ولواقعه إن أراد الله سبحانه و تعالى .

نعود لكلامنا ، نقول :
بعد العرعور ما حرض على الدولة الإسلامية في التسجيل المسرب ، أيضا بعده رجل يسمى السلقيني اعترف بتحريضه على قتال الدولة و تصفية كل من ينتسب لها و هو أول من رفع تصوير إعدام الشمري و الصقري قبل اشتعال الاقتتال
https://www.zamanalwsl.net/news/article/48003


أيضا هناك رجل يسمى العميد الواوي أمين سر الجيش الحر استضاف الجنرال الأمريكي بول فانيلي مهندس صحوات سوريا
ثم حصلت اشتباكات في مسكنة بين أحرار الشام و الدولة الإسلامية و يوجد شهادة لأبي دجانة عند أسره من قبل أحرار الشام
و كذلك شهادة من أحد منشقي الأحرار الذين بايعوا الدولة بعد الحادثة ، و بالنسبة لجمال معروف فهو لص باتفاق الجميع شكل جبهة ثوار سوريا و أعلن قتال الدولة الإسلامية واعترف باستلامه دعما أمريكيا
و هناك اعترافات من أسرى الدولة الإسلامية لدى جمال معروف
ثم حصل قتل لعدد من المهاجرين و رموا في الآبار
و الجماعات غدرت بالدولة الإسلامية في يوم واحد في الأتارب و في بعض مناطق في حلب و إدلب بحجة أنهم خوارج و كفرة

https://www.france24.com/ar/20140107-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85-%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A9-%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%87%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D8%AD%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D8%A9
https://tawhid.website/?video=5283

و هذه لها فيديوهات لكن للأسف نحن تكلمنا أكثر من مرة عن الحرب الإعلامية الشعواء التي يشتنها العالم كله ضد الدولة ، فكل الفيديوهات تحذف و لا يمكث شيء يبين حقيقة الدولة إلا بصعوبة و لولا أن الله سبحانه و تعالى قيض لدولة أنصار يحتفظون بهذه الأمور ثم ينزلونها ، نحن نريد أن تكون دائما لها روابط جديدة .

ويوجد إصدار باسم أيها المتردد لأبي مارية القحطاني شرعي النصرة في التحريض الشديد على الدولةhttps://www.ashtgalat.com/download3/PL8UutsYa2Y/رسالة-من-الشيخ-المجاهد-أبي-ماريا-القحطاني-حفظه-الله-إلى-أهلنا-بالشرقية.html
وهذا فيديو يتضمن إعدام النصرة لسبعة مجاهدين لمجرد انتمائهم للدولة وهو غيض من فيض

و قد كان الشيخ أبو بكر البغدادي حفظه الله دعا الفصائل السورية المسلحة التي تقاتل الدولة و استمر قتالهم لها لمدة أسبوعين إلى الصلح و التفرغ لقتال من سماهم ” النصيرية والروافض “.
و قال الإمام البغدادي في كلمة صوتية ” ها هي الدولة تمد يدها إليكم ، لتكفوا عنها فتكف عنكم ، لنتفرغ للنصيرية ، و إلا فاعلموا أن في الدولة رجالا لا ينامون على ضيم ، مجرَّبين عرفهم القاصي و الداني “.
و أضاف ” نقول لكل من زلت قدمه ممن قاتلنا راجعوا حساباتكم ، لقد أخذتمونا على حين غرة و طعنتمونا من الخلف و جميع جنودنا في الجبهات و الرباط “.
و تابع ” هذا نداء نوجهه إلى كل مجاهد يجاهد في سبيل الله من الكتائب في بلاد الشام ، أذكره أن المعركة معركة الأمة و أن المستهدف هم المجاهدون “.
و وجه البغدادي الخطاب إلى مقاتلي الدولة قائلا ” كفوا عمن كف عنكم سلاحه ، مهما بلغ جرمه و عظم ذنبه ، و غلبوا العفو و الصفح ، لتتفرغوا لعدو فاجر يتربص لأهل السنة جميعا “.
و قال عن المعارك التي تشنها ضد الدولة فصائل مسلحة أخرى ” قد أكرهنا عليها ، و بقينا على مدار أيام ندفع بها و نسعى لإيقافها رغم الغدر و التعدي السافر علينا ، حتى ظن المغرر بهم أن الدولة لقمة سائغة و أنهم قادرون عليها ، فما كان لنا إلا أن نخوض الحرب مكرهين “.
و نفى في كلمته تكفير التنظيم لأهل الشام ، كما نفى أي مسؤولية لـ” الدولة الإسلامية في العراق و الشام ” عن مقابر جماعية تم اكتشافها في عدة أماكن في سوريا و اتهمت الفصائل المسلحة الدولة بالمسؤولية عنها و بارتكاب مجازر .
وكشف أن الدولة كانت تعد لعمليات كبرى ضد النظام في حلب وحماة و إدلب ، ولكنها توقفت بعد بدء ما قال إنه غدر بالتنظيم .
و قد نشرت الجزيرة تقريرا بذلك هذا رابطه :http://www.aljazeera.net/news/arabic/2014/1/19/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A9


ويوجد إصدار “غزوة الخير”، بعد غدر الصحوات، وفيه يصف الشيخ أبو عمر الشيشاني خيانتهم وغدرهم بالدولة… مهم. (1)
https://nofile.io/f/QgSUOVK12AM
http://defenderofthelandsarabic.blogspot.com/2014/03/20.html
وفي الدقيقة السابعة يصف الشيخ أبو عمر الشيشاني طبيعة المعركة وأهميتها. طبعا هذا قبل غدر الصحوات الذين على رأس داعميهم العويد..
https://ia800505.us.archive.org/21/items/nwa_25/nwafd25.mp4

____________________________________
(1) سبق حديثنا عن غدر الفصائل وبدئها الدولة بالقتال في الكتاب السابق (هل الدولة الإسلامية تكفر بغير مكفر ؟ فراجعه هناك للأهمية )

ولدينا إصدار رسمي يوثق تقدم الدولة في حلب بقيادة الشيخ أبي عمر قبل جمعة الغدر
http://youtu.be/dBBnlmuObOk
https://tawhid.website/?video=5283

https://dikhmn.wordpress.com/2015/06/18/غدر-الصحوات-بالدولة-الاسلامية/
https://justpaste.it/e3ra
https://thabat111.wordpress.com/2014/02/14/تفاصيل-حرب-الصحوات-من-اليوم-الأول-كما-ي/

من الأمور التي أثيرت على الدولة و هي كذب مثل قضية باب الهوى موضوع مهم في الحقيقة و هو اتهامها بقتل أبي خالد السوري و نحن سننقل هنا طرفا من تحليل المحلل العسكري و الاستراتيجي هشام خريسات ، يعني ما هو من الدولة و لا له دخل بالدولة إنما تحليل سياسي عسكري استراتيجي من رجل متخصص ، يقول :
من قتل أبو خالد السوري و من له المصلحة في ذلك

http://jbcnews.net/mobile/article/46255-من-قتل-ابو-خالد-السوري-ومن-له-مصلحة-في-ذلك

جي بي سي نيوز :- دارات تساؤولات كثيرة خلال الساعات الماضية عن المستفيد من قتل ابي خالد السوري القيادي العسكري البارز في حركة احرار الشام واكدت جميع وسائل الاعلام تقريبا ان عملية الاغتيال لهذا القيادي تم بعملية انتحارية مع انه لم ترد اي معلومات موثقة حول ان الرجل اغتيل بعملية انتحارية ام بطلقة بالراس.
و قد اصدرت الدولة بيانا نفت فيه جملة وتفصيلا انها قتلت أو دبرت مقتل ابو خالد السوري ،
و يبين الموقع أن إنكار الدولة لفعل ارتكبته ليس من ادبياتها ، و الحقيقة ان هناك العديد من المؤشرات تبين انه ليس لها علاقة بقتله .
و قدم المحلل العسكري والاستراتيجي في موقع جي بي سي نيوز هشام خريسات تحليلا استراتيجيا لاهمية اغتيال ابو خالد السوري و الجهات التي لها مصلحة في اغتياله
و أول المتهمين بذلك الحكومة السعودية
لنستمع سويا

و قد لخص الأستاذ عبد الباري عطوان القصة في مقال معبر رائع في الحقيقة تحت مسمى :
اليوم داعش .. وغدا النصرة .. و بعد غد الاسد .. فهل ستنجح معادلة بندر والامريكان و الروس و ينتصر “ تحالف الصحوات ” المزدوج
https://ar-ar.facebook.com/Bari.Atwan/posts/794504690563504

و ننقل لكم طرفا منه و بقيته في هذا الرابط : يقول :
” تحققت المعجزة ، و في زمن انعدمت فيه المعجزات ، و انقلبت فيه كل المعادلات و المقاييس ، ففي سورية اليوم “ كل شيء جائز ″، و كل المفاجآت واردة ، و لكن حمام الدم سيستمر و ربما يتصاعد و ضحاياه لا يتغيرون .
المعجزة التي نتحدث عنها هنا ، تتمثل في توحد جميع الفصائل و الكتائب المقاتلة على الارض السورية ، ليس ضد النظام و لو مؤقتا ، و انما ضد الدولة الاسلامية للعراق و الشام داعش ، و اعلان الحرب عليها ، من اجل اجتثاثها و مقاتليها دون اي رحمة او شفقة و في اسرع وقت ممكن . ونعترف اننا توقعنا هذه الخطوة قبل عامين على الاقل ان لم يكن اكثر ، و قلنا ان امريكا و حلفاءها العرب ، سيكررون تجربة عراق ما بعد صدام حسين ، و يشكلون قوات “ صحوات سورية ” لمحاربة تنظيم “ القاعدة ” و كل التنظيمات التي تتبنى ايديولوجيته ، و اشرنا بالتحديد الى جبهة النصرة ، و كتائب الدولة الاسلامية ، و قد كانا في حينها في طور التكوين و الصعود .
المئات سقطوا قتلى في الهجوم الذي شنته الفصائل السورية المقاتلة على قواعد الدولة الاسلامية “ داعش ” و مقاتليها في شمال سورية حلب و ادلب ، كما جرى اسر العشرات ان لم يكن المئات .
اربع جبهات جديدة تتوحد حاليا تحت راية الحرب على “داعش”، هي الجبهة الاسلامية و الجيش السوري الحر ، و جيش المجاهدين ، و جبهة ثوار سوريا ، جميع هذه الجبهات تحظى بدعم المملكة العربية السعودية ، بينما قيل ان “ جبهة النصرة ” التي تعلن الولاء لتنظيم “ القاعدة ” تقف على الحياد ، حتى القاعدة تلعب سياسة .
اولويات “ التحرير ” تغيرت فجأة ، ففي الماضي كان “ التحرير ” مقتصرا على القرى والارياف الخاضعة لسيطرة النظام السوري ، الآن باتت اولوية “ التحرير ” للمواقع الخاضعة لتنظيم الدولة الاسلامية ، اما التحرير الآخر فمؤجل .
ليس مهما من هي الجهة التي اشعلت فتيل هذه الحرب ، و من الطرف الذي بدأ الهجوم ، و انما المهم ان هناك قرارا صدر عن “ جهة ما ”، بتصفية الدولة الاسلامية و في اسرع وقت ممكن ، و قبل انعقاد مؤتمر جنيف الثاني في 22 من الشهر الحالي للبحث عن حل سياسي .
التمهيد لعملية التصفية هذه بدأ قبل اسبوعين و من خلال اتهام الدولة الاسلامية بالتعاون مع نظام الرئيس بشار الاسد ، و تنفيذ اجنداته ، و خدمة مخططاته ، هذا الاتهام جاء في بيانات صريحة للائتلاف الوطني السوري ، الذي من المفترض ان يكون الممثل الشرعي الوحيد للمعارضة السورية في مؤتمر جنيف . من الذي يدعم هذا الائتلاف الاجابة بسيطة وهي المملكة العربية السعودية بالدرجة الاولى ، و بعد ذلك دول اصدقاء سوريا بزعامة الولايات المتحدة ” .

لقد طال بنا الحديث وحق له أن يطول فدماء المسلمين غالية ولزوال الكعبة أهون عند الله من إراقة دم مسلم بغير حق وهذه دولة إسلامية على خلافة نبوية نحسبها كذلك فالأمر جد عظيم وقد دعونا ولا زلنا ندعو مرارا وتكرارا جميع الإخوة المجاهدين أن يتجاوزوا كل هذه الأمور و يضعوا أيديهم في يد الدولة حتى وإن كانت أخطأت في حقهم و مقالنا (ألم يأن للمجاهدين أن يتجاوزوا الإحن) يعبر عما يجيش في صدورنا تجاه ذلك

وسنضطر للتوقف هنا لنكمل موضوع الليلة في ليلة أخرى ، ووالله لقد حاولت الاختصار مع أن الاختصار هنا قد يخل و لكن الموضوع أكبر من أن يختصر في أقل من ذلك و الله المستعان

لقاؤنا القادم إن شاء الله سيكون في جزئية الاتهام باستهداف المساجد و هو المتعلق بالرد على مقالة من مقالات السكران
ثم قتل الجنود و الأقارب و يتعلق بمقالة أخرى له
ثم استنكار بعض طرق القتل
ثم ننتقل لجزئية ويدعون أهل الأوثان لننهي بها القسم الثاني من هذه الحلقة الأخيرة

بعدها سيكون معنا لقاء حول طامات العويد التي وقع فيها فيما تكلم به و تكملة الرد على مقالات السكران
ثم نفتح اللقاءات للأسئلة إن شاء الله تعالى
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم