د.محمد رزق طرهوني
    فيسبوك تويتر الانستغرام
    فيسبوك تويتر الانستغرام
    د.محمد رزق طرهونيد.محمد رزق طرهوني
    SUBSCRIBE
    • الرئيسية
    • المقالات
      • مقالات السجن
      • محاولات شعرية متواضعة
    • المؤلفات
      • غير مطبوعة
      • مطبوعة
      • تبسيط العلاقة الزوجية للأطفال
    • الفتاوى
    • الإجازات
    • الوسائط المتعددة
      • القرآن الكريم
      • التفسير
      • علوم القرآن
      • مختصر السيرة النبوية
      • القنوات على اليوتيوب
      • مناظرة هل الدولة الإسلامية خوارج ؟
      • قناة الطرهوني للفيديو
    • الدورات
      • دورة أصول علم الحدبث
      • دورة أصول التفسير
      • دورة في علم التجويد
      • دورة فقه الجهاد من خلال شرح كتاب الجهاد من صحيح البخاري
      • دورة سريعة في السيرة النبوية
      • الدورة الصيفية لإعداد طالب العلوم الإسلامية 1443-1444هـ
    • التعريف
    • English
      • About us
      • Reciting
      • Fatawa
      • Books & Articles
      • The course of jihad
    د.محمد رزق طرهوني
    الرئيسية»المقالات»الرافضة بين الأمس واليوم !
    المقالات

    الرافضة بين الأمس واليوم !

    28 مارس، 202626 دقائق
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الرافضة بين الأمس واليوم !
    يدور في الأسافير منذ سنوات التفرقة المبالغ فيها بين رافضة اليوم ورافضة الأمس وعلى وجه الخصوص عندما يسوق أحد الباحثين نقولا عن شيخ الإسلام ابن تيمية فيها نوع من التساهل من وجهة نظر القائل مع الروافض كتنويه بإسلامهم أو اعتبار نكاحهم أو الثناء على بعضهم ..فيطير الطرف الآخر في العجة _ على حد تعبير أهل المدينة _ صائحا إن رافضة الأمس غير رافضة اليوم !!
    ونحن وإن وافقنا على وجود بعض الاختلاف إلا أنه في حقيقة الأمر ليس خلافا جوهريا فإن الكفر لايتجزأ .. بمعنى : من أشرك بالله بإله واحد لا يختلف عمن أشرك بعشرة آلهة فالكل مشرك .. ومن كفر وخرج من الملة بمكفر لايختلف عمن خرج بمكفرين وثلاثة فالكل كافر ..
    ومنذ فترة أرغب في كتابة شيء في ذلك حتى جاء وقتنا الحالي ونريد أن نمهد بهذا المقال السريع لمقال آخر سيكون هذا لبنة فيه إن شاء الله .
    وفي حقيقة الأمر هذا المقال الذي سميته سريعا على الرغم من طوله كان المفترض أن يكون كتابا فالمسألة طويلة جدا وتتبع مايتعلق بها له تفريعات عجيبة وكأني بالبعض ممن له اطلاع يقول : الأمر واضح لايحتاج لتدليلات . وهو صادق ولذا فإن توضيح الواضحات من المعضلات ولهذا احتاج الأمر إلى كتاب ! فالاكتفاء بمقال إنما هو فقط من باب الإشارة التي تكفي الحر .. والعبد تقرعه العصا .
    فأقول :
    إن الرافضة منذ بداية عهودهم غارقون في الكفريات كما هو حالهم اليوم ..وإن شيخ الإسلام وغيره ممن لم يكفر أعيانهم وتكلم عنهم في عدة مواضع ضمن مجموع أهل الإسلام كان على علم تام بكفرياتهم التي لاتختلف عن كفرياتهم اليوم .. ولم يجدّ شيء في هذا الباب يجعل الحكم عليهم يختلف اختلافا بينا وهاك التفصيل :
    يقول شيخ الإسلام ضمن جواب طويل له عن حكم قتال الرافضة :
    والرافضة كفرت أبا بكر وعمر وعثمان وعامة المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه وكفروا جماهير أمة محمد ﷺ من المتقدمين والمتأخرين .
    فيكفرون كل من اعتقد في أبي بكر وعمر والمهاجرين والأنصار العدالة أو ترضى عنهم كما رضي الله عنهم أو يستغفر لهم كما أمر الله بالاستغفار لهم ولهذا يكفرون أعلام الملة : مثل سعيد بن المسيب … ومثل مالك والأوزاعي وأبي حنيفة … والشافعي وأحمد …. وغير هؤلاء . ويستحلون دماء من خرج عنهم …
    ويرون في أهل الشام ومصر والحجاز والمغرب واليمن والعراق والجزيرة وسائر بلاد الإسلام أنه لا يحل نكاح هؤلاء ولا ذبائحهم وأن المائعات التي عندهم من المياه والأدهان وغيرها نجسة ويرون أن كفرهم أغلظ من كفر اليهود والنصارى . لأن أولئك عندهم كفار أصليون وهؤلاء . مرتدون وكفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي .
    ولهذا السبب يعاونون الكفار على الجمهور من المسلمين …
    وبهذا السبب نهبوا عسكر المسلمين لما مر عليهم وقت انصرافه إلى مصر في النوبة الأولى . وبهذا السبب يقطعون الطرقات على المسلمين . وبهذا السبب ظهر فيهم من معاونة التتار والإفرنج على المسلمين والكآبة الشديدة بانتصار الإسلام ما ظهر … .
    وقد اتفق أهل العلم بالأحوال ؛ أن أعظم السيوف التي سلت على أهل القبلة ممن ينتسب إليها وأعظم الفساد الذي جرى على المسلمين ممن ينتسب إلى أهل القبلة : إنما هو من الطوائف المنتسبة إليهم .
    فهم أشد ضررا على الدين وأهله وأبعد عن شرائع الإسلام من الخوارج الحرورية ولهذا كانوا أكذب فرق الأمة . فليس في الطوائف المنتسبة إلى القبلة أكثر كذبا ولا أكثر تصديقا للكذب وتكذيبا للصدق منهم …
    ولهذا يستعملون التقية التي هي سيما المنافقين واليهود ويستعملونها مع المسلمين …
    وقد أشبهوا اليهود في أمور كثيرة …
    ويشبهون النصارى في الغلو في البشر والعبادات المبتدعة وفي الشرك وغير ذلك .
    وهم يوالون اليهود والنصارى والمشركين على المسلمين وهذه شيم المنافقين …
    وليس لهم عقل ولا نقل ولا دين صحيح ولا دنيا منصورة وهم لا يصلون جمعة ولا جماعة …
    وهم لا يرون جهاد الكفار مع أئمة المسلمين ولا الصلاة خلفهم ولا طاعتهم في طاعة الله ولا تنفيذ شيء من أحكامهم ؛ لاعتقادهم أن ذلك لا يسوغ إلا خلف إمام معصوم . ويرون أن المعصوم قد دخل في السرداب من أكثر من أربعمائة وأربعين سنة . وهو إلى الآن لم يخرج ولا رآه أحد ولا علم أحدا دينا ولا حصل به فائدة بل مضرة . ومع هذا فالإيمان عندهم لا يصح إلا به ولا يكون مؤمنا إلا من آمن به ولا يدخل الجنة إلا أتباعه …
    وهم مع هذا الأمر يكفرون كل من آمن بأسماء الله وصفاته التي في الكتاب والسنة وكل من آمن بقدر الله وقضائه : فآمن بقدرته الكاملة ومشيئته الشاملة وأنه خالق كل شيء .
    وأكثر محققيهم عندهم – يرون أن أبا بكر وعمر وأكثر المهاجرين والأنصار وأزواج النبي ﷺ مثل عائشة وحفصة وسائر أئمة المسلمين وعامتهم ؛ ما آمنوا بالله طرفة عين قط ؛ لأن الإيمان الذي يتعقبه الكفر عندهم يكون باطلا من أصله كما يقوله بعض علماء السنة . ومنهم من يرى أن فرج النبي ﷺ الذي جامع به عائشة وحفصة لا بد أن تمسه النار ليطهر بذلك من وطء الكوافر على زعمهم ؛ لأن وطء الكوافر حرام عندهم .
    ومع هذا يردون أحاديث رسول الله ﷺ الثابتة المتواترة عنه عند أهل العلم مثل أحاديث البخاري ومسلم ويرون أن شعر شعراء الرافضة : مثل الحميري وكوشيار الديلمي وعمارة اليمني خيرا من أحاديث البخاري ومسلم . وقد رأينا في كتبهم من الكذب والافتراء على النبي ﷺ وصحابته وقرابته أكثر مما رأينا من الكذب في كتب أهل الكتاب من التوراة والإنجيل .
    وهم مع هذا يعطلون المساجد التي أمر الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه فلا يقيمون فيها جمعة ولا جماعة ويبنون على القبور المكذوبة وغير المكذوبة مساجد يتخذونها مشاهد …
    ويرون أن حج هذه المشاهد المكذوبة وغير المكذوبة من أعظم العبادات حتى إن من مشايخهم من يفضلها على حج البيت الذي أمر الله به ورسوله . ووصف حالهم يطول .
    فبهذا يتبين أنهم شر من عامة أهل الأهواء وأحق بالقتال من الخوارج . وهذا هو السبب فيما شاع في العرف العام : أن أهل البدع هم الرافضة
    وأيضا فالخوارج لم يكن منهم زنديق ولا غال وهؤلاء فيهم من الزنادقة والغالية من لا يحصيه إلا الله .
    وأيضا فغالب أئمتهم زنادقة ؛ إنما يظهرون الرفض . لأنه طريق إلى هدم الإسلام كما فعلته أئمة الملاحدة الذين خرجوا بأرض أذربيجان …
    وأما ذكر المستفتي أنهم يؤمنون بكل ما جاء به محمد ﷺ فهذا عين الكذب ؛ بل كفروا مما جاء به بما لا يحصيه إلا الله : فتارة يكذبون بالنصوص الثابتة عنه . وتارة يكذبون بمعاني التنزيل . وما ذكرناه وما لم نذكره من مخازيهم يعلم كل أحد أنه مخالف لما بعث الله به محمدا ﷺ .
    …فإن الله قد ذكر في كتابه من الثناء على الصحابة والرضوان عليهم والاستغفار لهم ما هم كافرون بحقيقته . وذكر في كتابه من الأمر بالجمعة والأمر بالجهاد وبطاعة أولي الأمر ما هم خارجون عنه . وذكر في كتابه من موالاة المؤمنين وموادتهم ومؤاخاتهم والإصلاح بينهم ما هم عنه خارجون . وذكر في كتابه من النهي عن موالاة الكفار وموادتهم ما هم خارجون عنه . وذكر في كتابه من تحريم دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم وتحريم الغيبة والهمز واللمز : ما هم أعظم الناس استحلالا له . وذكر في كتابه من الأمر بالجماعة والائتلاف والنهي عن الفرقة والاختلاف ما هم أبعد الناس عنه . وذكر في كتابه من طاعة رسول الله ﷺ ومحبته واتباع حكمه ما هم خارجون عنه . وذكر في كتابه من حقوق أزواجه ما هم براء منه . وذكر في كتابه من توحيده وإخلاص الملك له وعبادته وحده لا شريك له ما هم خارجون عنه . فإنهم مشركون كما جاء فيهم الحديث لأنهم أشد الناس تعظيما للمقابر التي اتخذت أوثانا من دون الله . وهذا باب يطول وصفه .
    وقد ذكر في كتابه من أسمائه وصفاته ما هم كافرون به . وذكر في كتابه من قصص الأنبياء والنهي عن الاستغفار للمشركين ما هم كافرون به . وذكر في كتابه من أنه على كل شيء قدير وأنه خالق كل شيء وأنه ما شاء الله لا قوة إلا بالله : ما هم كافرون به . ولا تحتمل الفتوى إلا الإشارة المختصرة …
    وهؤلاء جمعوا هذه الثلاثة الأوصاف وزادوا عليها : فإنهم خارجون عن الطاعة والجماعة : يقتلون المؤمن والمعاهد لا يرون لأحد من ولاة المسلمين طاعة سواء كان عدلا أو فاسقا ؛ إلا لمن لا وجود له . وهم يقاتلون لعصبية شر من عصبية ذوي الأنساب : وهي العصبية للدين الفاسد ؛ فإن في قلوبهم من الغل والغيظ على كبار المسلمين وصغارهم وصالحيهم وغير صالحيهم ما ليس في قلب أحد . وأعظم عبادتهم عندهم لعن المسلمين من أولياء الله : مستقدمهم ومستأخرهم . وأمثلهم عندهم الذي لا يلعن ولا يستغفر .
    وأما خروجهم يقتلون المؤمن والمعاهد : فهذا أيضا حالهم ؛ مع دعواهم أنهم هم المؤمنون وسائر الأمة كفار . ..
    وهؤلاء أشد الناس حرصا على تفريق جماعة المسلمين ؛ فإنهم لا يقرون لولي أمر بطاعة سواء كان عدلا أو فاسقا ؛ ولا يطيعونه لا في طاعة ولا في غيرها ؛ بل أعظم أصولهم عندهم التكفير واللعن والسب لخيار ولاة الأمور ؛ كالخلفاء الراشدين والعلماء المسلمين ومشايخهم ؛ لاعتقادهم أن كل من لم يؤمن بالإمام المعصوم الذي لا وجود له فما آمن بالله ورسوله .
    ثم تكلم عن تدرج البدع في الخطورة فقال عن عهد عثمان :
    وأقربها من زمنه الخوارج . فإن التكلم ببدعتهم ظهر في زمانه ؛ ولكن لم يجتمعوا وتصير لهم قوة إلا في خلافة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه .
    ثم ظهر في زمن علي التكلم بالرفض ؛ لكن لم يجتمعوا ويصير لهم قوة إلا بعد مقتل الحسين رضي الله عنه بل لم يظهر اسم الرفض إلا حين خروج زيد بن علي بن الحسين بعد المائة الأولى لما أظهر الترحم على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما رفضته الرافضة فسموا ” رافضة ” واعتقدوا أن أبا جعفر هو الإمام المعصوم . واتبعه آخرون فسموا ” زيدية ” نسبة إليه .
    ثم في أواخر عصر الصحابة نبغ التكلم ببدعة القدرية والمرجئة فردها بقايا الصحابة ؛ كابن عمر وابن عباس وجابر بن عبد الله وأبي سعيد وواثلة بن الأسقع وغيرهم ؛ ولم يصر لهم سلطان واجتماع حتى كثرت المعتزلة والمرجئة بعد ذلك .
    ثم في أواخر عصر التابعين ظهر التكلم ببدعة الجهمية نفاة الصفات ولم يكن لهم اجتماع وسلطان إلا بعد المائة الثانية في إمارة أبى العباس الملقب بالمأمون … وفي زمنه ظهرت ” الخرمية ” . وهم زنادقة منافقون يظهرون الإسلام وتفرعوا بعد ذلك إلى القرامطة والباطنية والإسماعيلية . وأكثر هؤلاء ينتحلون الرفض في الظاهر . وصارت الرافضة الإمامية في زمن بني بويه بعد المائة الثالثة فيهم عامة هذه الأهواء المضلة : فيهم الخروج والرفض والقدر والتجهم .
    وإذا تأمل العالم ما ناقضوه من نصوص الكتاب والسنة لم يجد أحدا يحصيه إلا الله . فهذا كله يبين أن فيهم ما في الخوارج الحرورية وزيادات .
    …
    والمقصود هنا أن يتبين أن هؤلاء الطوائف المحاربين لجماعة المسلمين من الرافضة ونحوهم هم شر من الخوارج الذين نص النبي ﷺ على قتالهم ورغب فيه . وهذا متفق عليه بين علماء الإسلام العارفين بحقيقته …
    … وإنما قولنا : إن عليا قاتل الخوارج بأمر رسول الله ﷺ مثل ما يقال : إن النبي ﷺ قاتل الكفار أي قاتل جنس الكفار وإن كان الكفر أنواعا مختلفة . وكذلك الشرك أنواع مختلفة وإن لم يكن الآلهة التي كانت العرب تعبدها هي التي تعبدها الهند والصين والترك ؛ لكن يجمعهم لفظ الشرك ومعناه .
    وكذلك الخروج والمروق يتناول كل من كان في معنى أولئك ويجب قتالهم بأمر النبي ﷺ كما وجب قتال أولئك . وإن كان الخروج عن الدين والإسلام أنواعا مختلفة وقد بينا أن خروج الرافضة ومروقهم أعظم بكثير .
    ثم ذكر رحمه الله حكم قتل أفرادهم وتكفيرهم :
    فقال : فأما قتل الواحد المقدور عليه من الخوارج ؛ كالحرورية والرافضة ونحوهم : فهذا فيه قولان للفقهاء هما روايتان عن الإمام أحمد . والصحيح أنه يجوز قتل الواحد منهم ؛ كالداعية إلى مذهبه ونحو ذلك ممن فيه فساد . …
    وأما تكفيرهم وتخليدهم : ففيه أيضا للعلماء قولان مشهوران : وهما روايتان عن أحمد . والقولان في الخوارج والمارقين من الحرورية والرافضة ونحوهم . والصحيح أن هذه الأقوال التي يقولونها التي يعلم أنها مخالفة لما جاء به الرسول كفر وكذلك أفعالهم التي هي من جنس أفعال الكفار بالمسلمين هي كفر أيضا . وقد ذكرت دلائل ذلك في غير هذا الموضع ؛
    (( لكن تكفير الواحد المعين منهم والحكم بتخليده في النار موقوف على ثبوت شروط التكفير وانتفاء موانعه . فإنا نطلق القول بنصوص الوعد والوعيد والتكفير والتفسيق ولا نحكم للمعين بدخوله في ذلك العام حتى يقوم فيه المقتضى الذي لا معارض له . وقد بسطت هذه القاعدة في ” قاعدة التكفير ” ))
    …. وكثير من هؤلاء قد لا يكون قد بلغته النصوص المخالفة لما يراه ولا يعلم أن الرسول بعث بذلك فيطلق أن هذا القول كفر ويكفر متى قامت عليه الحجة التي يكفر تاركها ؛ دون غيره . والله أعلم .
    ***
    انتهى هنا ما أردنا نقله عن شيخ الإسلام وخلاصته أن الرافضة الذين تكلم عنهم بتساهل كما يقول البعض هذا هو دينهم الذي يعرفه شيخ الإسلام : كفر بين وشرك ظاهر واستحلال لدماء المسلمين وتكفير لعمومهم وتآمر مع ملل الكفر عليهم ..الخ فما الفرق بينهم وبين رافضة زماننا ؟؟
    وخلال العصور السابقة كان اعتقاد الروافض ودورهم في الحرب على أهل السنة وإثخانهم فيهم على هذا المنوال لم يتغير منه شيء ومع ذلك بقي التعايش ووجد التناكح والتوارث والتفرقة بينهم وبين الكفار الأصليين والرغبة في نصرهم عليهم عند المواجهة بين الفريقين واعتماد ذلك نصرا لأهل الإسلام على أهل الكفر .
    وقد روى العلماء عن طوائف من الرافضة بل من غلاتهم وحفظوا عنهم ونقلوا عنهم النقول وهذا كثير منذ العصور الأولى والقرون المفضلة وبعضهم عنده كفريات لايدين بها بعض رافضة اليوم
    ومن أشهر هؤلاء :
    جابر بن يزيد الجعفي :
    قال ابن حبان : كان سبئيا من أصحاب عبد الله بن سبأ وكان يقول إن عليا عليه السلام يرجع إلى الدنيا ..
    والسيد الحميري :
    وهو من فحول الشعراء قال الذهبي عنه : رافضي جلد .
    وكان من شدة رفضه واعتقاده في والديه النصب يقول :
    لعن الله والدي جميعا ثم أصلاهما عذاب الجحيم
    وكان يرى رأي الكيسانية في رجعة ابن الحنفية إلى الدنيا .
    بل كان يقول بتناسخ الأرواح .
    قال الذهبي : ونظمه في الذروة ، ولذلك حفظ ديوانه أبو الحسن الدارقطني .
    وعمرو بن ثابت وكان يسب السلف :
    قال أبو حاتم : كان رديء الرأي شديد التشيع .
    وقال أبو داود: رافضي خبيث. وقال : لما مات النبي ﷺ كفر الناس إلا خمسة .
    وعمرو بن جابر :
    قال عنه ابن لهيعة : شيخ منا أحمق كان يقول: إن عليا في السحاب .
    وإبراهيم بن أبي يحيى شيخ الشافعي :
    قال أبو داود : كان رافضيا شتاما مأبونا .
    وكان يذهب إلى كلام جهم . قال العجلي: كان قدريا معتزليا رافضيا .
    وقال مرة لأحدهم : غلامك خير من أبي بكر وعمر.
    وعباد بن يعقوب :
    قال القاسم بن زكرياء المطرز : وردت الكوفة فكتبت عن شيوخها كلهم غير عباد بن يعقوب، فلما فرغت دخلت عليه، وكان يمتحن من يسمع منه، فقال لي: من حفر البحر؟ فقلت: الله خلق البحر. قال: هو كذلك، ولكن من حفره؟ قلت: يذكر الشيخ، قال: علي، ثم قال: من أجراه؟ قلت: الله مجري الأنهار ومنبع العيون، قال: هو كذلك، ولكن من أجراه؟ قلت: يذكر الشيخ، قال: أجراه الحسين. قال: وكان مكفوفا، ورأيت في بيته سيفا معلقا وحجفة. فقلت: لمن هذا؟ قال: أعددته لأقاتل به مع المهدي. قال: فلما فرغت من سماع ما أردت، وعزمت على السفر، دخلت عليه، فسألني فقال: من حفر البحر؟ فقلت: حفره معاوية، وأجراه عمرو بن العاص، ثم وثبت، فجعل يصيح: أدركوا الفاسق عدو الله، فاقتلوه.
    وقال صالح بن محمد: كان يشتم عثمان، قال: وسمعته يقول: الله أعدل من أن يدخل طلحة، والزبير الجنة؛ لأنهما بايعا عليا ثم قاتلاه .
    ومن الوقائع بين الرافضة وأهل السنة المتكررة على مر التاريخ مع بقاء الفريقين وتعايشهم ماذكره ابن كثير في سنة ثنتين وخمسين وثلاثمائة قال :
    في عاشر المحرم من هذه السنة أمر معز الدولة بن بويه – قبحه الله – أن تغلق الأسواق وأن يلبس الناس المسوح من الشعر ، وأن تخرج النساء حاسرات عن وجوههن ، ناشرات شعورهن في الأسواق ، يلطمن وجوههن ، ينحن على الحسين بن علي ففعل ذلك ، ولم يمكن أهل السنة منع ذلك ؛ لكثرة الشيعة ، وكون السلطان معهم .
    وفي ثامن عشر ذي الحجة منها أمر معز الدولة بإظهار الزينة ببغداد وأن تفتح الأسواق بالليل كما في الأعياد ، وأن تضرب الدبادب والبوقات ، وأن تشعل النيران بأبواب الأمراء وعند الشرط ؛ فرحا بعيد الغدير – غدير خم – فكان وقتا عجيبا ويوما مشهودا ، وبدعة ظاهرة منكرة .
    قال :
    ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة في عاشر المحرم منها عملت الرافضة عزاء الحسين كما تقدم في السنة الماضية ، فاقتتل الروافض وأهل السنة في هذا اليوم قتالا شديدا ، وانتهبت الأموال .
    قال : ثم دخلت سنة أربع وخمسين وثلاثمائة في عاشر المحرم منها عملت الشيعة المآتم على ما تقدم في السنتين الأوليين ، وغلقت الأسواق وعلقت المسوح ، وخرجت النساء سافرات ناشرات ، ينحن ويلطمن وجوههن في الأسواق والأزقة ، وهذا تكلف لا حاجة إليه في الدين ولا في الدنيا ، ولو كان هذا أمرا محمودا لكان صدر هذه الأمة وخيرتها أولى به ؛ إذ لو كان خيرا لسبقونا إليه ، وأهل السنة يقتدون ولا يبتدعون ، وتسلطت أهل السنة على الروافض ، فكبسوا مسجد براثا الذي هو عش الروافض ، وقتلوا بعض من كان فيه من القومة .
    وفيها جعل أمر تسفير الحجيج إلى نقيب الطالبيين ، وكتب له منشور بالنقابة والحجيج ، وهو أبو أحمد الحسين بن موسى الموسوي وهو والد الرضي والمرتضى .
    وفي ثامن عشر ذي الحجة عملت الروافض عيد غدير خم على العادة الجارية التي ذكرناها .
    ومن المواقف القتالية مع الروم واعتبار دولة العبيدين يمثلون المسلمين مع ما أظهروا من الغلو في الرفض علانية ودانوا بما هو أخبث منها في الباطن كما سيأتي في كلام شيخ الإسلام ماذكره ابن كثير في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة قال :
    وفيها كانت وقعة المجاز ببلاد صقلية وذلك أنه أقبل من الروم خلق كثير ومن الفرنج ما يقارب المائة ألف ، فبعث أهل صقلية إلى المعز الفاطمي يستنجدونه ، فبعث إليهم بجيوش كثيرة في الأسطول ، فكانت بين المسلمين والمشركين وقعة عظيمة صبر فيها الفريقان من أول النهار إلى العصر ، ثم قتل أمير الروم منويل وفرت الروم وانهزموا هزيمة قبيحة ، فقتل المسلمون منهم خلقا كثيرا ، وسقط الفرنج في واد من الماء عميق فغرق أكثرهم ، وركب الباقون في المراكب ، فبعث الأمير أحمد صاحب صقلية في آثارهم مراكب أخر ، فقتلوا أكثر المشركين في البحر أيضا ، وغنم المسلمون في هذه الغزوة شيئا كثيرا ، من الأموال والحيوانات والأمتعة والأسلحة ، فكان في جملة ذلك سيف مكتوب عليه : هذا سيف هندي زنته مائة وسبعون مثقالا ، طالما قوتل به بين يدي رسول الله ﷺ ، فبعث في جملة تحف إلى المعز الفاطمي إلى إفريقية .ا.هـ
    ولمن لايعرف من هو المعز الفاطمي يقول الذهبي رحمه الله :
    المعز لدين الله ، أبو تميم معد بن المنصور إسماعيل بن القائم ، العبيدي المهدوي المغربي الذي بنيت القاهرة المعزية له كان صاحب المغرب ، وكان ولي عهد أبيه .
    وكان عاقلا لبيبا حازما ذا أدب وعلم ومعرفة وجلالة وكرم ، يرجع في الجملة إلى عدل وإنصاف ، ولولا بدعته ورفضه لكان من خيار الملوك …
    إلى أن قال : ظهر هذا الوقت الرفض ، وأبدى صفحته ، وشمخ بأنفه في مصر والشام والحجاز والغرب بالدولة العبيدية ، وبالعراق والجزيرة والعجم ببني بويه …
    ثم قال : وقد جرى على دمشق وغيرها من عساكر المغاربة كل قبيح من القتل والنهب ، وفعلوا ما لا يفعله الفرنج ، ولولا خوف الإطالة لسقت ما يبكي الأعين .ا.هـ
    فمع غلوهم في الرفض وإثخانهم في أهل الشام بأشد مما يفعل الفرنجة لم ينطق حتى الذهبي أو غيره بحكم الردة أو الكفر ولو على رأسهم بل يوصف بالخليفة لدى جل المؤرخين .
    وقد سئل شيخ الإسلام رحمه الله تعالى عن ” المعز معد بن تميم ” الذي بنى القاهرة والقصرين : هل كان شريفا فاطميا ؟ وهل كان هو وأولاده معصومين ؟ وأنهم أصحاب العلم الباطن ؟ …الخ
    فأجاب جوابا طويلا قال فيه : الحمد لله . أما القول بأنه هو أو أحد من أولاده أو نحوهم كانوا معصومين من الذنوب والخطإ كما يدعيه الرافضة في ” الاثني عشر ” فهذا القول شر من قول الرافضة بكثير ؛ فإن الرافضة ادعت ذلك فيمن لا شك في إيمانه وتقواه بل فيمن لا يشك أنه من أهل الجنة : كعلي والحسن والحسين . رضي الله عنهم . ومع هذا فقد اتفق أهل العلم والإيمان على أن هذا القول من أفسد الأقوال ؛ وأنه من أقوال أهل الإفك والبهتان ؛ فإن العصمة في ذلك ليست لغير الأنبياء عليهم السلام . …
    والمقصود ” أن من ادعى عصمة هؤلاء السادة المشهود لهم بالإيمان والتقوى والجنة : هو في غاية الضلال والجهالة ولم يقل هذا القول من له في الأمة لسان صدق ؛ بل ولا من له عقل محمود . فكيف تكون العصمة في ذرية ” عبد الله بن ميمون القداح ” مع شهرة النفاق والكذب والضلال وهب أن الأمر ليس كذلك : فلا ريب أن سيرتهم من سيرة الملوك وأكثرها ظلما وانتهاكا للمحرمات وأبعدها عن إقامة الأمور والواجبات وأعظم إظهارا للبدع المخالفة للكتاب والسنة وإعانة لأهل النفاق والبدعة . وقد اتفق أهل العلم على أن دولة بني أمية وبني العباس أقرب إلى الله ورسوله من دولتهم وأعظم علما وإيمانا من دولتهم وأقل بدعا وفجورا من بدعتهم وأن خليفة الدولتين أطوع لله ورسوله من خلفاء دولتهم ؛ ولم يكن في خلفاء الدولتين من يجوز أن يقال فيه إنه معصوم فكيف يدعي العصمة من ظهرت عنه الفواحش والمنكرات والظلم والبغي والعدوان والعداوة لأهل البر والتقوى من الأمة والاطمئنان لأهل الكفر والنفاق فهم من أفسق الناس ومن أكفر الناس . وما يدعي العصمة في النفاق والفسوق إلا جاهل مبسوط الجهل أو زنديق يقول بلا علم .
    …فالشاهد لهم بالإيمان شاهد لهم بما لا يعلمه ؛ إذ ليس معه شيء يدل على إيمانهم مثل ما مع منازعيه ما يدل على نفاقهم وزندقتهم وكذلك ” النسب ” قد علم أن جمهور الأمة تطعن في نسبهم ويذكرون أنهم من أولاد المجوس أو اليهود .
    هذا مشهور من شهادة علماء الطوائف : من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وأهل الحديث وأهل الكلام وعلماء النسب والعامة وغيرهم . وهذا أمر قد ذكره عامة المصنفين لأخبار الناس وأيامهم حتى بعض من قد يتوقف في أمرهم كابن الأثير الموصلي في تاريخه ونحوه ؛ فإنه ذكر ما كتبه علماء المسلمين بخطوطهم في القدح في نسبهم . وأما جمهور المصنفين من المتقدمين والمتأخرين حتى القاضي ابن خلكان في تاريخه فإنهم ذكروا بطلان نسبهم وكذلك ابن الجوزي وأبو شامة وغيرهما من أهل العلم بذلك حتى صنف العلماء في كشف أسرارهم وهتك أستارهم كما صنف القاضي أبو بكر الباقلاني كتابه المشهور في كشف أسرارهم وهتك أستارهم وذكر أنهم من ذرية المجوس وذكر من مذاهبهم ما بين فيه أن مذاهبهم شر من مذاهب اليهود والنصارى ؛ بل ومن مذاهب الغالية الذين يدعون إلهية علي أو نبوته فهم أكفر من هؤلاء ؛
    وكذلك ذكر القاضي أبو يعلى في كتابه ” المعتمد ” فصلا طويلا في شرح زندقتهم وكفرهم وكذلك ذكر أبو حامد الغزالي في كتابه الذي سماه ” فضائل المستظهرية وفضائح الباطنية ” قال : ظاهر مذهبهم الرفض وباطنه الكفر المحض . وكذلك القاضي عبد الجبار بن أحمد وأمثاله من المعتزلة المتشيعة الذين لا يفضلون على علي غيره ؛ بل يفسقون من قاتله ولم يتب من قتاله : يجعلون هؤلاء من أكابر المنافقين الزنادقة . فهذه مقالة المعتزلة في حقهم فكيف تكون مقالة أهل السنة والجماعة والرافضة الإمامية – مع أنهم من أجهل الخلق وأنهم ليس لهم عقل ولا نقل ولا دين صحيح ولا دنيا منصورة – نعم يعلمون أن مقالة هؤلاء مقالة الزنادقة المنافقين ؛ ويعلمون أن مقالة هؤلاء الباطنية شر من مقالة الغالية الذين يعتقدون إلهية علي رضي الله عنه . وأما القدح في نسبهم فهو مأثور عن جماهير علماء الأمة من علماء الطوائف . وقد تولى الخلافة غيرهم طوائف وكان في بعضهم من البدعة والظلم ما فيه ؛ فلم يقدح الناس في نسب أحد من أولئك كما قدحوا في نسب هؤلاء ولا نسبوهم إلى الزندقة والنفاق كما نسبوا هؤلاء . …
    وهؤلاء ” بنو عبيد القداح ” ما زالت علماء الأمة المأمونون علما ودينا يقدحون في نسبهم ودينهم ؛ لا يذمونهم بالرفض والتشيع ؛ فإن لهم في هذا شركاء كثيرين ؛ بل يجعلونهم ” من القرامطة الباطنية ” الذين منهم الإسماعيلية والنصيرية ومن جنسهم الخرمية المحمرة وأمثالهم من الكفار المنافقون الذين كانوا يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر ؛
    … وإذا كان كذلك فمن شهد لهم بصحة نسب أو إيمان فأقل ما في شهادته أنه شاهد بلا علم قاف ما ليس له به علم ؛ وذلك حرام باتفاق الأمة ؛ بل ما ظهر عنهم من الزندقة والنفاق ومعاداة ما جاء به الرسول ﷺ دليل على بطلان نسبهم الفاطمي
    …ولهذا نجد جميع المأمونين على دين الإسلام باطنا وظاهرا معادين لهؤلاء إلا من هو زنديق عدو لله ورسوله أو جاهل لا يعرف ما بعث به رسوله . وهذا مما يدل على كفرهم وكذبهم في نسبهم .
    فدعواهم التي ادعوها من العلم الباطن هو أعظم حجة ودليل على أنهم زنادقة منافقون ؛ لا يؤمنون بالله ولا برسوله ولا باليوم الآخر فإن هذا العلم الباطن الذي ادعوه هو كفر باتفاق المسلمين واليهود والنصارى ؛ بل أكثر المشركين على أنه كفر أيضا ؛ فإن مضمونه أن للكتب الإلهية بواطن تخالف المعلوم عند المؤمنين في الأوامر والنواهي والأخبار .
    …فزعم هؤلاء أنه ليس المراد بهذا ما يعرفه المسلمون ولكن لهذا باطن يعلمه هؤلاء الأئمة الإسماعيلية الذين انتسبوا إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الذين يقولون إنهم معصومون وإنهم أصحاب العلم الباطن كقولهم : ” الصلاة ” معرفة أسرارنا ؛ لا هذه الصلوات ذات الركوع والسجود والقراءة . و ” الصيام ” كتمان أسرارنا ليس هو الإمساك عن الأكل والشرب والنكاح . و ” الحج ” زيارة شيوخنا المقدسين . وأمثال ذلك .
    وهؤلاء المدعون للباطن لا يوجبون هذه العبادات ولا يحرمون هذه المحرمات ؛ بل يستحلون الفواحش ما ظهر منها وما بطن ونكاح الأمهات والبنات وغير ذلك من المنكرات ومعلوم أن هؤلاء أكفر من اليهود والنصارى فمن يكون هكذا كيف يكون معصوما وأما ” الأخبار ” فإنهم لا يقرون بقيام الناس من قبورهم لرب العالمين ؛ ولا بما وعد الله به عباده من الثواب والعقاب ؛ بل ولا بما أخبرت به الرسل من الملائكة ؛ بل ولا بما ذكرته من أسماء الله وصفاته بل أخبارهم الذي يتبعونها اتباع المتفلسفة المشائين التابعين لأرسطو ويريدون أن يجمعوا بين ما أخبر به الرسل وما يقوله هؤلاء
    …
    فهؤلاء خارجون عن الملل الثلاث .
    وبالجملة ” فعلم الباطن ” الذي يدعون مضمونه الكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ؛ بل هو جامع لكل كفر
    … فهم يظهرون التشيع لمن يدعونه وإذا استجاب لهم نقلوه إلى الرفض والقدح في الصحابة فإن رأوه قابلا نقلوه إلى الطعن في علي وغيره ثم نقلوه إلى القدح في نبينا وسائر الأنبياء …
    وفي دولة المستنصر كانت فتنة البساسري في المائة الخامسة سنة خمسين وأربعمائة لما جاهد البساسري خارجا عن طاعة الخليفة القائم بأمر الله العباسي واتفق مع المستنصر العبيدي وذهب يحشر إلى العراق وأظهروا في بلاد الشام والعراق شعار الرافضة كما كانوا قد أظهروها بأرض مصر وقتلوا طوائف من علماء المسلمين وشيوخهم كما كان سلفهم قتلوا قبل ذلك بالمغرب طوائف وأذنوا على المنابر : ” حي على خير العمل ” حتى جاء الترك ” السلاجقة ” الذين كانوا ملوك المسلمين فهزموهم وطردوهم إلى مصر وكان من أواخرهم ” الشهيد نور الدين محمود ” الذي فتح أكثر الشام واستنقذه من أيدي النصارى ؛ ثم بعث عسكره إلى مصر لما استنجدوه على الإفرنج وتكرر دخول العسكر إليها مع صلاح الدين الذي فتح مصر ؛ فأزال عنها دعوة العبيديين من القرامطة الباطنية وأظهر فيها شرائع الإسلام حتى سكنها من حينئذ من أظهر بها دين الإسلام . وكان في أثناء دولتهم يخاف الساكن بمصر أن يروي حديثا عن رسول الله ﷺ فيقتل كما حكى ذلك إبراهيم بن سعد الحبال صاحب عبد الغني بن سعيد وامتنع من رواية الحديث خوفا أن يقتلوه وكانوا ينادون بين القصرين : من لعن وسب فله دينار وإردب .
    وكان بالجامع الأزهر عدة مقاصير يلعن فيها الصحابة ؛ بل يتكلم فيها بالكفر الصريح وكان لهم مدرسة بقرب ” المشهد ” الذي بنوه ونسبوه إلى الحسين وليس فيه الحسين ولا شيء منه باتفاق العلماء .
    وكانوا لا يدرسون في مدرستهم علوم المسلمين ؛ بل المنطق والطبيعة والإلهي ونحو ذلك من مقالات الفلاسفة . وبنوا أرصادا على الجبال وغير الجبال يرصدون فيها الكواكب يعبدونها ويسبحونها ويستنزلون روحانياتها التي هي شياطين تتنزل على المشركين الكفار كشياطين الأصنام ونحو ذلك .
    ” والمعز بن تميم بن معد ” أول من دخل القاهرة منهم في ذلك فصنف كلاما معروفا عند أتباعه ؛ وليس هذا ” المعز بن باديس ” فإن ذاك كان مسلما من أهل السنة وكان رجلا من ملوك المغرب ؛ وهذا بعد ذاك بمدة . ولأجل ما كانوا عليه من الزندقة والبدعة بقيت البلاد المصرية مدة دولتهم نحو مائتي سنة قد انطفأ نور الإسلام والإيمان حتى قالت فيها العلماء : إنها كانت دار ردة ونفاق كدار مسيلمة الكذاب .
    …” والقرامطة ” الخارجين بأرض العراق الذين كانوا سلفا لهؤلاء القرامطة ذهبوا من العراق إلى المغرب ثم جاءوا من المغرب إلى مصر ؛ فإن كفر هؤلاء وردتهم من أعظم الكفر والردة وهم أعظم كفرا وردة من كفر أتباع مسيلمة الكذاب ونحوه من الكذابين ؛ فإن أولئك لم يقولوا في الإلهية والربوبية والشرائع ما قاله أئمة هؤلاء . ولهذا يميز بين قبورهم وقبور المسلمين كما يميز بين قبور المسلمين والكفار ؛ فإن قبورهم موجهة إلى غير القبلة .
    …
    وأنهم في معاداة الإسلام ؛ بل وسائر الملل أعظم من اليهود والنصارى ؛ فإن اليهود والنصارى يقرون بأصل الجمل التي جاءت بها الرسل : كإثبات الصانع والرسل ؛ والشرائع واليوم الآخر ولكن يكذبون بعض الكتب والرسل …
    وأما هؤلاء القرامطة فإنهم في الباطن كافرون بجميع الكتب والرسل يخفون ذلك ويكتمونه عن غير من يثقون به ؛ لا يظهرونه كما يظهر أهل الكتاب دينهم لأنهم لو أظهروه لنفر عنهم جماهير أهل الأرض من المسلمين وغيرهم وهم يفرقون بين مقالتهم ومقالة الجمهور ؛ بل الرافضة الذين ليسوا زنادقة كفارا يفرقون بين مقالتها ومقالة الجمهور ويرون كتمان مذهبهم واستعمال التقية وقد لا يكون من الرافضة من له نسب صحيح مسلما في الباطن ولا يكون زنديقا ؛ لكن يكون جاهلا مبتدعا …
    وإذا كان هؤلاء مع صحة نسبهم وإسلامهم يكتمون ما هم عليه من البدعة والهوى لكن جمهور الناس يخالفونهم : فكيف بالقرامطة الباطنية الذين يكفرهم أهل الملل كلها من المسلمين واليهود والنصارى . …
    فهؤلاء ” القرامطة ” هم في الباطن والحقيقة أكفر من اليهود والنصارى وأما في الظاهر فيدعون الإسلام ؛ بل وإيصال النسب إلى العترة النبوية وعلم الباطن الذي لا يوجد عند الأنبياء والأولياء وأن إمامهم معصوم . فهم في الظاهر من أعظم الناس دعوى بحقائق الإيمان وفي الباطن من أكفر الناس بالرحمن بمنزلة من ادعى النبوة من الكذابين…
    … وهذا الذي ذكرته حال أئمتهم وقادتهم العالمين بحقيقة قولهم ولا ريب أنه قد انضم إليهم من الشيعة والرافضة من لا يكون في الباطن عالما بحقيقة باطنهم ولا موافقا لهم على ذلك فيكون من أتباع الزنادقة المرتدين الموالي لهم ؛ الناصر لهم …الخ كلامه رحمه الله
    هذا هو المعز وطائفته أخبث بمراحل من الرافضة وقد قتلوا من المسلمين مقتلة عظيمة وساموهم سوء العذاب ومع ذلك كان موقف العلماء منه ما تقدم حتى حكم الله بينهم وبين أهل السنة وتم إسقاط دولتهم والحمد لله رب العالمين …
    وعلى الرغم من معرفة شيخ الإسلام وغيره بعظيم ماوقع فيه الرافضة من كفريات وشركيات لاتختلف كثيرا عما وقع فيه رافضة اليوم لم يكفر أعيانهم كما سبق ولما سئل عن الزواج منهم قال :
    الرَّافِضَةُ الْمَحْضَةُ ( ويعني بهم الخالصة، المتمسكون بعقيدتهم والأصول التي في كتب أئمتهم. احترازا عن الرافضة غير المحضة، وهم الذين ينتسبون للمذهب، ولكن يُصلون مع المسلمين، ولا يعتقدون الكفريات التي في أصول دينهم)
    قال : هُم أَهْلُ أَهْوَاءٍ وَبِدَعٍ وَضَلَالٍ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ اُّنْ يُزَوِّجَ مُوَلِّيَتَهُ مِن رافضي .
    وَإِن تَزَوَّجَ هُوَ رافضية : صَحَّ النِّكَاحُ إنْ كَانَ يَرْجُو أَنْ تَتُوبَ، وَإِلَّا فَتَرْكُ نِكَاحِهَا أَفْضَلُ؛ لِئَلَّا تُفْسِدَ عَلَيْهِ وَلَدَه .
    وقال أيضا : لَا يَجُوزُ لِأَحَد أَنْ يُنْكِحَ مُوَلِّيَتَهُ رافضيًّا وَلَا مَن يَتْرُكُ الصَّلَاةَ، وَمَتَى زَوَّجُوهُ عَلَى أَنَّهُ سُنِّيّ فَصَلَّى الْخَمْسَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ رافضي لَا يُصَلِّي، أو عَادَ إلَى الرَّفْضِ وَتَرَكَ الصَّلَاةَ : فَإِنهُم يَفْسَخُونَ النِّكَاحَ .ا.هـ
    نكتفي بهذا كتقدمة للمقال التالي بعنوان :
    ماموقف المسلم اليوم من حرب إيران والحملة الصهيوصليبية ؟

    إيران ابن تيمية الإسماعيلية الباطنية الجهاد الرافضة السلفية الشيعة الصهاينة اليهود سياسة طرهوني فقه
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن واتساب رديت Tumblr البريد الإلكتروني

    مقالات متعلقة

    ماموقف المسلم اليوم من حرب إيران والحملة الصهيوصليبية ؟

    28 مارس، 2026

    الأجوبة الطرهونية على سؤالات البرامج التواصلية 1401_1500

    22 فبراير، 2026

    هل أهل الجاهلية من أهل الفترة ؟؟

    15 فبراير، 2026
    أحدث المقالات
    • ماموقف المسلم اليوم من حرب إيران والحملة الصهيوصليبية ؟
    • الرافضة بين الأمس واليوم !
    • الأجوبة الطرهونية على سؤالات البرامج التواصلية 1401_1500
    • هل أهل الجاهلية من أهل الفترة ؟؟
    • يوسف أبو عواد الذي أعرفه !!
    الأرشيف
    • مارس 2026
    • فبراير 2026
    • يناير 2026
    • نوفمبر 2025
    • أكتوبر 2025
    • أغسطس 2025
    • يوليو 2025
    • يونيو 2025
    • مايو 2025
    • مارس 2025
    • فبراير 2025
    • يناير 2025
    • ديسمبر 2024
    • أكتوبر 2024
    • سبتمبر 2024
    • أغسطس 2024
    • يوليو 2024
    • يونيو 2024
    • مايو 2024
    • أبريل 2024
    • فبراير 2024
    • يناير 2024
    • ديسمبر 2023
    • نوفمبر 2023
    • أكتوبر 2023
    • سبتمبر 2023
    • يوليو 2023
    • يونيو 2023
    • مايو 2023
    • مارس 2023
    • فبراير 2023
    • يناير 2023
    • نوفمبر 2022
    • أكتوبر 2022
    • سبتمبر 2022
    • أغسطس 2022
    • يوليو 2022
    • يونيو 2022
    • مايو 2022
    • أبريل 2022
    • مارس 2022
    • فبراير 2022
    • يناير 2022
    • ديسمبر 2021
    • نوفمبر 2021
    • أكتوبر 2021
    • سبتمبر 2021
    • أغسطس 2021
    • يوليو 2021
    • يونيو 2021
    • مايو 2021
    • يناير 2021
    • ديسمبر 2020
    • نوفمبر 2020
    • أكتوبر 2020
    • سبتمبر 2020
    • أغسطس 2020
    • يوليو 2020
    • يونيو 2020
    • مايو 2020
    • أبريل 2020
    • مارس 2020
    • فبراير 2020
    • يناير 2020
    • ديسمبر 2019
    • نوفمبر 2019
    • أكتوبر 2019
    • سبتمبر 2019
    • أغسطس 2019
    • يوليو 2019
    • مايو 2019
    • أبريل 2019
    • مارس 2019
    • فبراير 2019
    • يناير 2019
    • ديسمبر 2018
    • نوفمبر 2018
    • أكتوبر 2018
    • سبتمبر 2018
    تصنيفات
    • About us
    • Books & Articles
    • dawrah
    • English
    • Reciting
    • The course of jihad
    • أسئلة برامج التواصل
    • أعمال أولادي
    • اخترنا لك
    • الإجازات
    • التعريف
    • التفسير
    • الدورة الصيفية لإعداد طالب العلوم الإسلامية
    • الفتاوى
    • القرآن الكريم
    • القنوات على اليوتيوب
    • المؤلفات
    • المقالات
    • الوسائط المتعددة
    • تبسيط العلاقة الزوجية للأطفال
    • جديد الطرهوني
    • دورة أصول التفسير
    • دورة أصول علم الحدبث
    • دورة سريعة في السيرة النبوية
    • دورة فقه الجهاد
    • دورة فقه الجهاد من صحيح البخاري
    • دورة في علم التجويد
    • علوم القرآن
    • غير مطبوعة
    • قضايا ساخنة
    • قناة الطرهوني للفيديو
    • محاولات شعرية متواضعة
    • مختصر السيرة النبوية
    • مطبوعة
    • مقالات السجن
    • مناظرة مع ملا خاطر وجماعته
    • مناظرة هل الدولة الإسلامية خوارج ؟
    منوعات
    • تسجيل الدخول
    • خلاصات Feed الإدخالات
    • خلاصة التعليقات
    • WordPress.org
    فيسبوك تويتر الانستغرام يوتيوب
    جميع الحقوق محفوظة للشيخ الدكتور محمد رزق طرهوني © 2026.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter